لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - اجتماع الأمر والنهي
فصل
فى اجتماع الأمر والنهي
اعلم أنّه وقع الخلاف بين الأعلام في جواز اجتماعهما وتصادقهما في واحد وامتناعه على أقوال ثلاثة:
الأوّل: قول بالجواز مطلقاً، كما عليه كثير من المتأخّرين، وسوف نصرّح بأسمائهم لاحقاً.
الثاني: وقول بالامتناع، وعليه أكثر الجمهور والمعتزلة وبعض الأشاعرة، والعميدي وصاحبي المدارك والمعالم وبعض المتأخّرين من الإماميّة.
الثالث: التفصيل بين حكم العقل والعرف، فيجوز الاجتماع عقلًا ولا يجوز عرفاً، وهو المنسوب إلى الأردبيلي في «شرح الإرشاد» وصاحب «الكفاية».
أقول: فلابدّ قبل الخوض في المقصود وبيان المختار من تقديم امور:
الأمر الأوّل: في المراد من الواحد الواقع في العنوان، هل المقصود منه هو الواحد الشخصي كما قد يؤيّده المحقّق الخميني في تهذيبه، والحكيم في حقايقه، معلّلين ذلك بأنّه مرتكز البحث في صحّة العبادة وعدمها لا الكلّي منه، خلافاً للمحقّق العراقي في نهايته بقوله: (ولئن تأمّلت ترى اختصاصه أيضاً بالواحد الكلّي، وعدم شموله لما يعمّه والشخصي كشخص الصلاة الواقعة في هذا الغصب، إذ ذلك أيضاً وإن كان مجمعاً للعنوانين، ولا بتوسيط كلّي عنوان الصلاة في الغصب،