لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - في الشروط المتأخرة عن زمان التكليف
بسم الله الرحن الرحِیم
البحث عن الشروط المتأخّرة عن زمان التكليف
قلنا: إنّ هناك مشكلة في كيفيّة تصوير الشروط المتأخّرة عن زمان التكليف، وقد حاول الأعلام حلّها، فينبغي استعراض أقوالهم في المقام:
قال المحقّق الخوئي: ما خلاصته:
(إنّ الأحكام الشرعيّة بجميع أنواعها امور اعتباريّة، فلا واقع موضوعي لها ما عدا اعتبار من بيده الاعتبار، ولا ربط ولا صلة لها بالموجودات المتأصّلة الخارجيّة أبداً.
وبعبارة اخرى: الموجودات التكوينيّة خاضعة في قبال العلل الطبيعيّة، فلا يتعلّق بها جعل حاصل، هذا بخلاف الموجودات الاعتباريّة، فهي خاضعة لاعتبار المعتبر، وعلى هذا قد اتّضح أنّ موضوعات الأحكام، وإن كانت من الامور التكوينيّة، إلّاأنّه لا تأثير لها فيها لا بنحو العلّة والمعلول، ولا بنحو الشرط والمشروط، ولا بنحو السبب والمسبّب، وإن أطلق عليها تارةً بالسبب، واخرى بالشرط، لكنّه مجرّد اصطلاح من الأصحاب على تسمية الموضوعات في الأحكام التكليفيّة، بالشروط في الأحكام الوضعيّة بالأسباب، مع عدم واقع موضوعي لها، فالقول بأنّ الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ، كالقول بأنّ البيع سببٌ