لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - في أن الأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أم لا
التكليف، فهذا أيضاً دليلٌ آخر على عدم كفاية عباداته قبل البلوغ عن عبادته بعده، ولو سلّمنا شرعيّتها أيضاً قبل البلوغ من أدلّة عمومات التشريع.
وكيف كان، يعدّ الإحراز والقطع بالاجتزاء بمثل ذلك عمّا هو الواجب بعد البلوغ، في غاية الإشكال، مع أنّه يلزم فيما إذا بلغ في أثناء العمل العبادي أن يكون عمله مركّباً من المستحبّ والواجب، لأنّ ما وقع قبل البلوغ غايته الاستحباب، وما وقع بعده هو الوجوب، فوجود مثل هذا الواجب المركّب في الإسلام والشريعة قليل.
نعم، قد يتحقّق في مثل صوم الاعتكاف حيث يكون مستحبّاً في يوم الأوّل والثاني، وواجباً في اليوم الثالث، وهكذا في كلّ يومٍ ثالث من الثلاثة من الستّة أو التسعة، ولكن لابدّ في إثباته من عناية زائدة، مع أنّه عمل اجتمع فيه الواجب والمستحبّ وهو مختلف عن المركّب منهما كما في المقام، مع أنّ الكفاية أمرٌ واقع في مرحلة الشكّ في الفراغ، فلابدّ من إحرازه لأنّه شغل يقيني يقتضي الفراغ كذلك.
***