لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - في أن الأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أم لا
يدّعى انصرافه إلى بعض أفراده، فيلحق به بعض آخر بالقول بعدم الفصل بينهما كما توهّمه، بل وقبيل ذلك بعده في آخر الكلام بقوله: (لولا وجود القرائن الموجبة لكونها تخصيصاً للبالغين).
وثانياً: لو سلّمنا شموله لمثل ذلك، وكان دليل حديث رفع القلم قد أخرجه عن حريم التكليف الإلزامي، فكما أنّه خرج عنه بذلك، فقد خرج عن المصلحة الملزمة التي كانت فيه للبالغين، لأنّه لا يصحّ القول بخروجه عن حريم التكليف والمصلحة باقية بحالها الإلزامي، فإذا خرجت المصلحة عن حالها الإلزامي، فلا يمكن القول حينئذٍ بكفاية مثل هذه الصلاة الواقعة قبل البلوغ- الفاقدة لتلك المصلحة- واجزاءها عن الصلاة الواجبة عليه بعد البلوغ، المشتملة على المصلحة الملزمة، وليس هذا إلّامن قبيل دعوى بلا إقامة برهان كما لا يخفى على من أدنى له تأمّل.
فالإشكال الثاني وارد على كلا العلمين، لأنّ المحقّق الحكيم قدس سره قد اعترف في آخر كلامه بالاجتزاء عن العبادة الواجبة عليه، سواء بلغ في الأثناء أو بعد الفراغ.
أقول: وبما حقّقناه ربما نبلغ إلى موضوع آخر، وهو أنّه لعلّ الحكمة في أمر الشارع لأولياء الأطفال بالأمر إليهم في سبع سنين إلى زمان البلوغ، ولو بالضرب للقيام بالصلاة هو تفاوت واقع المصلحة في المرحلتين من حال البلوغ وقبله حيث إنّ المصلحة الموجودة قبل البلوغ سنخُ مصلحةٍ لا تقتضي مباشرة الشارع للتكليف إليهم، بل اقتضت أن يكون الأمر بواسطة أوليائهم، بخلاف المصلحة الموجودة بعد البلوغ، حيث تكون المصلحة في مرتبة تقتضي مباشرة الشارع في