لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - في الواجب الموقت وغير الموقت
وأمّا مسألة تعدّد الغرض ووحدته فهي غير مرتبطة بذلك، لإمكان أن يكون الغرض واحداً مع كون التخيير عقليّاً، كما هو المفروض في المقام، كما يمكن تصوير التخيير شرعيّاً مع كون الغرض لكلّ واحد من أفراده متعدّداً لا أن يكون بغرضٍ واحد.
وكيف كان، لا يكون الملاك في صدق أحد العنوانين منوطاً بالغرض أصلًا، بل الملاك ليس إلّاما عرفت من أنّ على الشارع بيانه وعدمه.
أقول: وأمّا تصوير كون الزمان أضيق من الفعل الواجب، فغير ممكن، لأنّه يستلزم التكليف بالمحال، لعدم إمكان الامتثال للفعل في ذلك الوقت المضيّق منه.
نعم، قد يكون الزمان وقفاً لبعضه واعتبره الشارع بمنزلة درك جميعه في الوقت، وهو مثل ما ورد في الشرع من أنّ مَنْ أدرك ركعة من الوقت في الفريضة كمَن أدرك تمامها وجميعها، بناءاً على عدم كون الخارج وقتاً لباقي الأجزاء، كما هو الظاهر، فإنّ التنزيل وقع بالنسبة إلى بقيّة الأجزاء والركعات، فيكون هذا إلحاقاً بالموقّت المضيّق، وهو أمرٌ ممكن ولا كلام فيه.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا انقسام الواجب إلى ثلاثة تقسيمات:
إمّا مطلق أو موقّت، والموقّت إمّا مضيّق أو موسّع.
وتوهّم كون الموقّت قسماً واحداً، والمطلق قسمين كما توهّمه بعض.
ليس على ما ينبغي، لأنّ ما يقع في زمان معيّن أيضاً ينقسم بقسمين من كونه معيّناً بما كان مبدأ الواجب بمبدئه ومنتهاه بمنتهاه، أو ما لا يكون كذلك، بل يكون معيّناً بالحدّين.
وأمّا فرض كون مطلق الزمان دخيلًا فيه، فإنّه لا معنى له إلّاكونه واقعاً في