لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - في الواجب العيني والكفائي
المكلّفين من دون أن يكون فعل الغير دخيلًا في حقّه، بخلاف الكفائي حيث يكون واجباً على صرف الوجود من المكلّفين، بحيث لو أتى به غيره لسقط عن الجميع، فحينئذٍ لو عُلم حال واجب بأنّه في أيّ قسم كان منهما فهو المأخوذ، وإن لم يعلم حال واجب بأنّه عيني أو كفائي، فقد ناقش الأصحاب في الواجب حينئذٍ؟
فعن صاحب «الكفاية» في مباحث الأوامر: أنّ مقتضى الإطلاق هو حمله على غير الكفائي، بتقريب أن يقال إنّ كلّ واحد من المكلّفين مكلّفٌ في العيني سواءً أوجد الطبيعة غيره أم لا، بخلاف الكفائي حيث إنّ كلّ واحد منهم مكلّف بإيجادها إذا لم يوجدها غيره، فهذا قيد إضافي، فالأصل عدمه.
لكن العلّامة البروجردي قدس سره علّق عليه في «نهاية الاصول»، بقوله:
(أقول: وقد ظهر ممّا حقّقناه في الواجب الكفائي أنّ الأمر بالعكس، بمعنى أنّ مقتضى الإطلاق هو الحمل على الكفائيّة، وذلك لما عرفت من أنّ الفرق بين العيني والكفائي هو أنّ المطلوب والمطلق للتكليف في الواجب الكفائي، هو نفس الطبيعة المطلقة الغير المتقيّدة بصدورها عمّن كلّف بها، بخلاف الواجب العيني، فإنّ المكلّف به فيه عبارة عن الطبيعة المقيّدة بصدورها عن خصوص من كُلّف بها، وحينئذٍ فمقتضى إطلاق المتعلّق حمل الوجوب على الكفاية لاحتياج العينيّة إلى قيد زائد.
نعم، لا ننكر أنّ ظهور الأمر المتوجّه إلى المكلّف يقتضي مطلوبيّة صدور الفعل عن نفسه.
وبعبارة اخرى: نحن نُسلّم ظهور الأمر في العينيّة، ولكن لا من جهة الإطلاق، فإنّ مقتضى الإطلاق الحمل على الكفائيّة، بل من جهة أنّ المتبادر من