لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - في بيان تصوير الواجب التخييري
إمّا أن لا يكون المأتي به مصداقاً للواجب، وهو خلف، لأنّه فرد منه قطعاً على الفرض.
أو يكون طلباً للحاصل، وهو مُحال أيضاً؛ لأنّ الواجب قد حصل وسقط بالأقلّ، فلا يبقى غرض للآمر ليجب تحصيله بعد ذلك، ولذلك قيل باستحالة التخيير بينهما.
وقد أجاب عن ذلك صاحب «الكفاية» قدس سره بقوله: (لكنّه ليس كذلك، فإنّه إذا فرض أنّ المحصِّل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقلّ الذي في ضمنه، بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذٍ دخل في حصوله، وإن كان الأقلّ لو لم يكن في ضمنه، كان وافياً به أيضاً، فلا محيص عن التخيير بينهما، إذ تخصيص الأقلّ بالوجوب حينئذٍ كان بلا مخصّص، فإنّ الأكثر بحدّه يكون مثله على الفرض، مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخطّ ترتّباً على الطوعي إذا رسم بما له من الحدّ لا على القصير في ضمنه، ومعه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمّه؟ ومن الواضح كون هذا الفرض بمكان من الإمكان ..) إلى آخر كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه، حيث وافق من خلال هذا التقرير عدم معقوليّة الواجب التخييري بين الأقلّ والأكثر، لأنّه قد فرض حال الأقلّ والأكثر بصورة الماهيّة بشرط لا، والآخر الماهيّة بشرط شيء، وهذا هو المستفاد من تصريحه هنا حيث يقول: (إنّ المحصّل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقلّ في ضمنه)، كما صرّح بعد ذلك حين ردّه على الإشكال- في قلت- بقوله: (لا يكاد
[١] الكفاية: ١/ ٢٢٧.