لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - في بيان تصوير الواجب التخييري
يترتّب الغرض على الأقلّ في ضمن الأكثر، وإنّما يترتّب عليه بشرط عدم الانضمام، ومعه كان مترتّباً على الأكثر بالتمام) فيصبح الفردين من طرفي التخيير متباينين لا من مصاديق الأقلّ والأكثر المفروض في الظهور، لأنّ النسبة بين الماهيّة بشرط لا والماهيّة بشرط شيء هو التباين والتضادّ دون الأقلّ والأكثر.
وأمّا إذا فرض وجود الأقلّ بصورة الماهيّة اللّا بشرط، فلا محالة يتحقّق الواجب بوجوده حينئذٍ، سواءً كان قد وجد في ضمن الأكثر أو بحدّه فقط، وقيل إنّ هذا هو مقصود القوم في المبحث لا القسم الأوّل، لأنّه تخيير صوري لا واقعي، بخلاف الأوّل حيث إنّه عكس ذلك لأنّه تخيير واقعي، والأقلّ والأكثر صوري ظاهري، إذ في الحقيقة يكونان متباينين.
وبالجملة: فما أجاب به عنه لا يُسمن ولا يُغني عن جوع، بل يكون خروجاً عن فرض البحث.
والذي ينبغي أن يُقال هنا: هو أنّ الفردين وهما الأقلّ والأكثر إن كانا من التدريجيّات كالتخيير في التسبيحة بواحدة أو ثلاث، فلا إشكال في عدم معقوليّة التخيير فيها، لأنّ وجود الأقلّ دائماً يعدّ مقدّماً وسابقاً على وجود الأكثر، والمفروض أنّ وجوده محصّل للغرض ومُسقِط للواجب، فلا يبقى بعده غرض حتّى يجب تحصيله. وبالتالي فمجرّد كون الغرض الحاصل من الأكثر يباين الغرض الحاصل من الأقلّ لا يرفع الإشكال، لأنّ الغرض الآخر الحاصل من الأكثر، بعد فرض حصول الغرض المحصَّل (بالفتح) من الأقلّ لا يخلو حاله:
إن كان واجب التحصيل، فيخرج الواجب عن كونه واجباً تخييريّاً.
وإن لم يكن بعد ذلك واجباً، فوجوده وعدمه على حدٍّ سواء ويكون لغواً،