لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - في موانع رجوع القيد إلى الهيئة
تحقّقت، يوجب تحقّق الوجوب، بلا فرق في ذلك بين كونه باللّفظ الكاشف عن الإرادة، أو بالإشارة أو غيرها؛ لأنّ ما هو الملاك في الحكم وهو البعث قد تحقّق، وهو يكفي فيه.
فعلى هذا التقدير، ليس الحكم والطلب نفس الإرادة حتّى يرد ما قيل فيه من أنّ الإرادة سببٌ لانتزاع الوجوب لا أنّها نفسه، وقد عرفت فيما سبق أنّ الوجوب يمكن جعله على تقديرٍ، كما أنّ الإيجاب أيضاً يكون كذلك.
وبالتالي فما ذهب إليه بعض الأعلام من أنّ الحكم عبارة عن الإرادة التشريعيّة ممنوع جملةً وتفصيلًا.
الإشكال الثاني: أنّ وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها ممتنع، لأنّه ناشئمنه، فإذا كان بين الوجوبين ملازمة، كان ذلك لوجود الملازمة بين الإرادة المتعلّقة بالمقدّمة، وبين الإرادة المتعلّقة بذيها، فتكون الإرادة المتعلّقة بالمقدّمة ناشئة عن إرادة ذيها، فلابدّ أن يكون وجوبها بعد وجوبه، فلو تقدّم وكانت المقدّمة واجبة قبل وجوب ذيها، لزم وجود المعلول قبل وجود علّته، أو وجود أحد المتلازمين دون الآخر، وكلاهما محال.
أقول: وهذا الإشكال يتوجّه على مسلك المشهور، من قولهم بعدم وجوب فعلي لذي المقدّمة، لعدم تحقّق شرطه، مع أنّ مقدّماته يجب تحصيلها قبل الشرط، وهذا بخلاف ما لو قلنا بفعليّة وجوب ذي المقدّمة قبل الشرط، واعتبرنا القيد مربوطاً بالواجب، فحينئذٍ لا يستلزم التفكيك بين وجوب ذي المقدّمة مع وجوب المقدّمة ولا تقدّمه عليه.
أجاب عنه المحقّق الخميني بما حاصله: أنّ هذا الإشكال وارد لو قلنا بكون