لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - في بيان تصوير الواجب التخييري
كما أنّ مختار صاحب «الكفاية» من التفصيل بين ما يكون كلّ واحد منهما محصّلًا لغرض واحد، فكان الجامع هو الواجب تعيّناً، فيكون التخيير في الأفراد عقليّاً، لأنّ الواحد لا يصدر عنه إلّاالواحد، من جهة لزوم السنخيّة بين العلّة والمعلول، فإذا صار الغرض واحداً وهو الجامع بينهما استلزم أن يكون الواجب واحداً، بخلاف ما لو كان كلّ واحد منهما محصّلًا للغرض، فحينئذٍ يكون كلّ واحد منهما واجباً تخييراً شرعيّاً، بمعنى عدم جواز تركه إلّاإلى الآخر، وترتّب الثواب على فعل الواحد منهما، والعقاب على تركهما.
ليس بوجيه، لأنّه يرد عليه:
أوّلًا: بأنّه مخالف لظاهر الأدلّة، إذ لسانها في الواجب التخييري يكون على نسق واحد، فالقول بالتفصيل خارج عن ظاهرها.
وثانياً: أنّ قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلّاالواحد مرتبطة بالواحد الشخصي الذي يكون علّةً في إيجاد المعلول الطبيعي، دون الواحد النوعي والجنسي، وهكذا قاعدة عدم صدور الكثير عن الواحد.
توضيح ذلك: ورد في كتب المتأخّرين مثل «نهاية الدراية» و «تهذيب الاصول» و «المحاضرات» وغيرها شرح وبيان لهذه القاعدة، فلا بأس بالإشارة إليها ليتّضح عدم صحّة الاستناد إلى هذه القاعدة في أمثال هذه الموارد، فنقول ومن اللَّه التوفيق، وعليه التكلان:
إنّ كلّ معلول طبيعي متعيّن في مرتبة علّته، أي له وجودان: وجود سابق وهو وجوده بمرتبة في ذات علّته المسمّى بمرتبة الوجوب، ووجود آخر له بوجوده الخاصّ اللّاحق المسمّى بمرتبة وجود التشخّص، وهذا هو الذي اشتهر