لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - في بيان تصوير الواجب التخييري
فيرد عليه أوّلًا: كونه خلاف ظاهر الأدلّة، من حيث دلالتها على كون الوجوب متعلّقاً بالفعلين تخييراً، إذ لا تعيّن لما يختاره في الواقع حتّى يكون هو الواجب.
ثانياً: يلزم اختلاف الواجب بحسب اختلاف اختيار المكلّفين، بأن يكون الواجب في أحدهم هو القصر مثلًا لأنّه يختاره، وفي الآخر التمام أو هو مختاره، كما أنّه يختلف أيضاً في مكلّف واحد من حيث زمان الاختيار إذا صار الاختيار متفاوتاً، ممّا يقتضي أن يصبح الواجب تارةً القصر واخرى التمام، والالتزام بذلك مشكل جدّاً.
وثالثاً: أنّه يلزم أن لا يكون الواجب متروكاً لو ترك كلّ واحد منهما، لأنّ مع إعراضه عن أحدهما وتركه له لا يكون حينئذٍ واجباً في البين، لأنّ المفروض كون الوجوب مشروطاً بالاختيار، فقبله ليس بواجب حتّى يتركه، فلا يستحقّ عقوبة أصلًا.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: إنّ الواجب هو المختار المعلوم عند اللَّه.
فيرد عليه: أنّه غير معلوم لنا.
ورابعاً: أنّه لو كان كلّ واحد منهما محصِّلًا للغرض، فلِمَ انحصر الواجب فيما يختاره دون الآخر، وإن لم يكن محصِّلًا للغرض إلّاواحداً فأيّهما هو، وهو غير معلوم، لأنّ ما يختاره فيما بعد لا تعيّن له في الخارج، فلا وجه لجعل المختار هو الواجب.
ولعلّه لكثرة ورود الإشكال عليه قد تبرّء كلّ من الأشاعرة والمعتزلة عنه، ففساده أوضح من أن يخفى.