لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - في متعلق الشرط الواجب المشروط
إلى المادّة، كما قاله الشيخ قدس سره.
وبالجملة: فإذا عرفت رفع جميع الإشكالات المتوهّمة، في رجوع القيد إلى الهيئة، وعلمت بأنّه لا يستلزم أمراً محالًا فيمقام الثبوت ونفسالأمر، وكان بحسب الواقع كلاهما ممكناً، تصل النوبة إلى البحث في مقام الإثبات والوقوع الخارجي.
البحث في مقام الإثبات:
نقول: لا إشكال بأنّ الواقع في الخارج ليس إلّارجوع القيد إلى الهيئة، لأنّه مقتضى ظاهر القضيّة الشرطيّة، من ترتّب الجزاء- سواءً كان إخباراً أو إنشاءً- على مفاد الشرط، مثل قوله: (إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) في الاخبار، وقوله: (إن جاءك زيد فاكرمه) في الإنشاء، حيث أنّ الظاهر منها أنّ وجود النهار ووجوب الإكرام مشروط بطلوع الشمس ومجيىء زيد، كما عليه أهل المحاورة.
بل قد يمكن أن يدّعى أنّ رجوع القيد إلى الهيئة يكون أصلًا ومقدّماً في جميع الموارد، فيحمل عليه في جميع موارد الشروط، إلّاأن تكون القرينة دالّةً على رجوعه إلى المادّة، أو كان مورداً لم يمكن الرجوع إلى الهيئة، إمّا من جهة وجود مانع، أو لفقدان المقتضى.
كما أنّه يجب في بعض الموارد رجوع القيد إلى الهيئة، ولا يمكن أخذ الإطلاق في الوجوب بواسطة إطلاق الهيئة:
١- إمّا من جهة فقدان المقتضى لأخذ الوجوب مطلقاً، كما في وجوب الصلاة بعد الوقت، حيث لا اقتضاء في الصلاة قبل دخول الوقت.
٢- أو كان لوجود مانع في فعليّة الحكم والتكليف، وإن كان الاقتضاء فيه موجوداً قطعاً.