لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - أدلة القائلين بصحة الترتب
المحذور الذي ذكروه.
أمّا الإشكال العاشر: بأنّ العصيان إن كان شرطاً متقدِّماً، فلا يجتمع الأمران، وهو خلاف الفرض، وإن كان شرطاً متأخّراً استلزم الجمع بين الأمرين، وهو مستلزم للجمع بين طلب الضدّين، وهو مُحال.
والجواب: قد عرفت أنّ العصيان إن اخذ شرطاً متقدّماً كان بوجوده الاستمراري علّة لسقوط أمر الأهمّ، فبعد تحقّقه كان الأمران فعليّاً، فكما لا محذور فيه هكذا لو كان شرطاً متأخّراً، حيث لا يستلزم الجمع بين الأمرين- مع تفاوت مرتبة امتثالهما- المستحيل، كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق، فعليك بالدقّة في المقام، فإنّه من مزالّ الأقدام، واستعن فيه من اللَّه الملك العلّام.
هذا تمام الكلام في الحكمين المتزاحمين، إذا كان كلّ واحدٍ منهما حكماً مستقلّاً نفسيّاً بالتساوي، أو بالتفاوت بالأهمّ والمهمّ، وهو القسم الأوّل. ويتلوه القسم الثاني منه.
وأمّا الصورة الثانية من الترتّب: وهي ما لو وقع التزاحم بين الحكمين أحدهما نفسي كوجوب ذي المقدّمة، والثاني مقدّمي كحرمة المقدّمة، فقد مثّلوا لذلك بمثل التصرّف في الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق، أو الذهاب إلى الحجّ من طريق الأرض المغصوبة ونظائرهما. فيقع البحث حينئذٍ عن أنّه هل يقدّم حكم ذي المقدّمة ممّا يستلزم رفع اليد عن حكم المقدّمة أو بالعكس؟ أو يجب التفصيل بملاحظة ما هو الأهمّ منهما فيقدّم، وإلّا أنّ المكلّف مخيّر، أو يحكم بما هو في الأمر الترتّبي من ثبوت كلٌّ في موطنه؟ وجوه.
قال المحقّق النائيني: في المسألة الثالثة من مسائل الترتّب ما خلاصته: إذا