لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
الأعمّ، حيث لم يكن بوضوح النقيض كما عرفت. وفى الضدّين الّذين لهما ثالث لا يقتضيه أصلًا.
وأمّا فيما كان بين الشيئين عدم وملكة، فالظاهر أنّه ملحق بالنقيضين في الموضوع القابل لهما، حيث أنّ الأمر بأحدهما يلازم النهي عن الآخر باللّزوم بالمعنى الأخصّ، فالأمر بالعدالة يلزمه النهي عن الفسق، كما لا يخفى). انتهى كلامه [١].
أقول: إنّ في هذا التحقيق مواضع للنظر:
أوّلًا: بما قد عرفت من عدم التفاوت في القسمين من الضدّين في الجهة التي وجدت فيها التلازم، وهو كون الأمر بوجود الضدّ ملازماً للأمر بعدم ضدّ الآخر مشخّصاً فيما لا ثالث لهما، أو الأمر بعدم أحد الأضداد الخارجيّة فيما له ثالث.
غاية الأمر كان التلازم في القسم الأوّل من الجانبين، أي الأمر بالضدّ مستلزم للأمر بعدم الضدّ الآخر، والأمر بعدم الضدّ الآخر مستلزم للأمر بوجود هذا الضدّ.
هذا، بخلاف القسم الثاني، حيث يكون التلازم من جانب واحد، فلا يكون الأمر بعدم أحد الأضداد أمراً بوجود الضدّ لإمكان ارتفاع الضدّين فيه دون سابقه.
وثانياً: أنّ ما قاله المحقّق بأنّ (عدم الضدّ في القسم الأوّل يكون هو الضدّ خارجاً وإن تغاير مفهوماً، كما أنّ النقضين يكون عدم النقيض عين البديل خارجاً، فيكون عدم عدم زيد عين وجود زيد خارجاً).
بعيدٌ عن الصواب؛ لأنّه:
[١] فوائد الاصول للمحقّق النائيني: ج ١/ ٣٠٤.