لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
بكلا قسميه من الأصل والعكس، بخلاف الموسّعين وبين ما له حكم الوجوب وبين ما ليس له إلّاالإباحة أو الاستحباب أو الكراهة، لتقدّم ما هو الواجب قطعاً في الأخير، وعدم وجود تزاحم من حيث الزمان في الأوّل منهما، لإمكان الامتثال في الزمانين طولًا، كما هو مقتضى التوسعة الموجب للتخيير الطولي.
هذا بالنسبة إلى التزاحم.
وأمّا بالنسبة إلى التبعيّة بين الأمر بالشيء والنهي عن الضدّ، فيكون الحقّ مع الشيخ الأعظم، ولعلّه متّفق في ذلك مع المحقّق القمّي أيضاً، لأنّه رحمه الله لاحظ حيث التزاحم لا حيث التبعيّة بين الأمر والنهي، فالأمر واضح لا خفاء فيه.
الأمر الخامس: في بيان المقصود من مفردات الجملة المصدرة بها عنوان البحث وهو: (الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه) ١- الأمر: أنّ المراد من (الأمر) هو الأعمّ من النفسي والغيري والأصلي والتبعي.
بل قد يُقال: إنّ الأمر اللفظي غير مقصود، لوضوح أنّ النزاع جارٍ حتّى في الوجوب المستفاد من دليل لبّي كالإجماع والسيرة والعقل، أو من لفظي غير أمري كالجمل الخبريّة من الفعليّة والاسميّة ك (يجب) أو (واجب) وأمثال ذلك، فلفظ الأمر في العنوان مشير إلى كلّ ما يستفاد منه الوجوب بأيّ طريقٍ كان.
٢- الشيء: كما أنّ المراد بالشيء هو الأعمّ من الفعل والترك لا خصوص الفعل فقط.
٣- يقتضي: المراد من الاقتضاء هنا يكون هو الأعمّ من دعوى العينيّة بين الأمر بالشيء مع النهي عن الضدّ، أو الجزئيّة، أو الالتزام اللفظي فيما إذا كان اللّازم هو البيّن بمعنى الأخصّ، أي ما إذا كان تصوّر الملزوم مستلزماً لتصوّر اللّازم أو