لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
قيّد بالشرط، لا عن الغيري، فافهم). انتهى كلامه [١].
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة كلامه المفرض في كلا الموردين من الدور، وكون الشرطيّة منتزعة عن التكليف النفسي المقيّد بالشرط لا من الأمر الغيري.
أمّا الأوّل: أي عدم تماميّة الدور: لأنّ الشرط الشرعي قد يلاحظ بالنسبة إلى عالم الثبوت والمصلحة؛ أي الشارع يلاحظ أنّ الشيء الفلاني له دخل في المصلحة واقعاً، فبالنسبة إلى ذلك يكون الشرط متّصفاً بالوجوب المقدّمي، أي يكون الوجوب المقدّمي متوقّفاً على الشرط بهذا المعنى، من كونه دخيلًا في المصلحة واقعاً. وأمّا ما يتوقّف عليه الوجوب المقدّمي، يكون الشرطيّة في مرحلة الطلب والبعث، حيث يكون الشرط قيداً في مرحلة الطلب، ففي هذه المرتبة تكون الشرطيّة موقوفة على الوجوب المقدّمي، وبالتالي فلا دور؛ لأنّ الوجوب المقدّمي متوقّفٌ على الشرطيّة بحسب الواقع ونفس الأمر، والوجوب المقدّمي يكون متوقّفاً عليه للشرطيّة بالمعنى الطلب والبعث على المقيّد في عالم الإثبات، فتوقّف الوجوب المقدّمي على الشرطيّة ثبوتي، وتوقّف الشرطيّة الشرعيّة على الوجوب المقدّمي إثباتي، فلا دور.
وأمّا الثاني: فلأنّ من الواضح أنّ مجرّد كون الشرطيّة منتزعة عن التكليف النفسي المتعلّق للواجب المقيّد بقيد، لا يوجب رفع محذور الدور لو سلّمناه، بخلاف ما لو كان منتزعاً عن الأمر الغيري.
والسرّ فيه: أنّه لو لم نقل بما قلناه في جواب الدور، فلا فرق في ثبوت الدور بين جهة التوقّف بين الأمر الغيري أو النفسي المقيّد، لأنّه كما أنّه ما لم يكن واقعاً
[١] الكفاية: ج ١/ ٢٠٣.