لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - في الواجب المطلق والمشروط
البحث عن الواجب المطلق والمشروط
أقول: إنّ من أقسام الواجب، الواجب المطلق والمشروط وقد اختلفت تعاريف القوم فيها، وفي بيان النقض والإبرام فيها، وفي عدم جامعيّة التعريف ومانعيّته، فلا بأس بالإشارة إليها ولو بنحو الإجمال، لعدم خلوّ ذكرها عن الفائدة.
وهناك تعاريف عديدة لهما:
١- الواجب المطلق: عن التفتازاني والمحقّق الشريف، وتبعهما المحقّق القمّي قدس سره- على ما في تقريرات شيخنا الأنصاري قدس سره- أنّ الواجب المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده.
الواجب المشروط: وهو خلاف الواجب المطلق، أي ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده، كالحجّ بالنظر إلى الاستطاعة.
أورد عليه: بعدم الجامعيّة لمثل الصلاة، مع كونها من الواجبات المطلقة، مع أنّ وجوبها مشروط بدخول الوقت، فما لم يتحقّق الزوال مثلًا لم يتحقّق وجوب صلاة الظهر والعصر، فإذا ورد هذا الإشكال في عدم جامعيّته، فيرد على تعريف الواجب المشروط بأنّه لا يكون مانعاً لشموله لمثل الصلاة مع كونها من الواجبات المطلقة لا المشروطة كالحجّ.
٢- وتعريف آخر قد نسبه صاحب التقريرات إلى السيّد عميد الدِّين، وتبعه صاحب «الفصول» وهو:
أنّ الواجب المطلق ما لا يتوقّف وجوبه بعد الشرائط العامّة الأربعة- من البلوغ والعقل والعلم والقدرة- على شيء، والمشروط ما هو بخلافه.