منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩١ - الثاني
و لذلك ذكر الامام ٧ أمر السّماوات في كثير من كلماته الآتية، و عظم اللَّه أمرها و أمر النّجوم في الآيات القرآنية، فكم من آية ذكرها اللَّه فيها، بل قيل: ما من سورة من الطوال و أكثر القصار إلّا و يشتمل على تفخيمها في مواضع، و كم من قسم أقسم اللَّه بها في القرآن كقوله:
وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ و قوله: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها و قوله: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ، ... وَ النَّجْمِ إِذا هَوى، ... فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ فكيف ظنك بما أقسم اللَّه به و أخال الأرزاق إليها، فقال:
وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ و أثنى على المتفكرين فيه فقال:
وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و أمر بالنظر إليه و التفكر فيه في كثير من الآيات، و ذمّ المعرضين عنه، فقال:
وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ فاىّ نسبة لجميع البحار و الأرض و الهواء إلى السّمآء، و هذه متغيّرات على القرب و هي صلاب شداد محفوظات إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و لذلك سمّاها اللَّه تعالى محفوظا، و قال:
وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً و قال: وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ و قال أيضا: وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً و قال:
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ