منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٩ - الاول انه لم يستفد من كلامه
ثم إلى السّماء الدّنيا، فبقى نوره في السّماء الدّنيا إلى أن أراد اللَّه أن يخلق آدم الحديث.
أقول: دلالة هذا الحديث على كون نور النّبي ٦ أوّل المخلوقات ظاهرة، و أمّا الفقرات الباقية فأكثرها من قبيل المتشابهات، و اللّازم ردّ علم ذلك إلى الائمة :.
و منها ما رواه أيضا من رياض الجنان باسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر ٧، قال: قال لي يا جابر: كان اللَّه و لا شيء غيره، و لا معلوم و لا مجهول، فأوّل ما ابتدء من خلق خلقه أن خلق محمّدا ٦، و خلقنا أهل البيت معه من نور عظمته، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه حيث لا سماء و لا أرض و لا مكان و لا ليل و لا نهار و لا شمس و لا قمر، يفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشّمس من الشّمس، نسبّح اللَّه و نقدّسه و نحمده و نعبده حق عبادته.
ثم بدء اللَّه أن يخلق المكان، فخلقه و كتب على المكان: لا إله إلا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، علي أمير المؤمنين و وصيّه، به أيّدته و نصرته، ثم خلق اللَّه العرش، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك، ثم خلق اللَّه السماوات، فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق اللَّه الجنّة و النّار فكتب عليهما مثل ذلك.
ثم خلق الملائكة و أسكنهم السّماء، ثم خلق الهواء فكتب عليه مثل ذلك ثم خلق الجن و أسكنهم الهواء، ثم خلق الأرض فكتب على أطرافها مثل ذلك، فبذلك يا جابر قامت السّماوات بغير عمد، و ثبتت الأرض.
ثم خلق اللَّه آدم من أديم الأرض إلى أن قال ٧: فنحن أول خلق اللَّه و أوّل خلق عبد اللَّه و سبّحه، و نحن سبب الخلق و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الادميين.
و منها ما فيه عنه أيضا عن جابر بن عبد اللَّه، قال: قلت لرسول اللَّه ٦: أوّل شيء