منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٦ - الترجمة
لتلك التّضريسات، لاستلزام حركة الأرض زوالها عن مواضعها و حينئذ يكون علّة السّكون هي الجبال الموجودة في الماء، لا ما خلقت في الرّبع المكشوف من الأرض و هو خلاف الظاهر من قوله تعالى:
وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها.
و القول: بأنّ ما في الماء أيضا من فوقها، فلعلّ المراد تلك الجبال لا يخلو عن بعد مع أنّها ربّما كانت معاونة لحركة الأرض، كما إذا تحركت كثرة الماء بتموّجها أو تموّج أبعاضها المقارنة لتلك الخشونات، و إنّما تمانعها عن الحركة احيانا عند حركة بعضها، و امّا لممانعة الأجزاء الهوائية المقاربة للجبال الكائنة على الرّبع الظاهر، فكانت الأوتاد مثبتة لها في الهواء، مانعة عن تحريك الماء بتموّجه إيّاها كما يمانع الجبال المخلوقة في الماء عن تحريك الرّياح إيّاها، و حينئذ يكون وجود الجبال في كلّ منهما معاونا لحركة الأرض في بعض الصّور، معاوقا عنها في بعضها، و لا مدخل حينئذ لثقل الجبال و تركبها في سكون الأرض و استقرارها.
و منها ما اختاره العلّامة المجلسي في البحار، و هو أن يكون مدخليّة الجبال لعدم اضطراب الأرض بسبب اشتباكها و اتّصال بعضها ببعض في أعماق الأرض بحيث تمنعها عن تفتّت أجزائها و تفرّقها، فهي بمنزلة الأوتاد المغروزة المثبتة في الأبواب المركبة عن قطع الخشب الكثيرة، بحيث تصير سببا لالصاق بعضها ببعض و عدم تفرّقها، و هذا معلوم ظاهر لمن حفر الآبار في الأرض، فانّها تنتهي عند المبالغة في حفرها إلى الأحجار الصّلبة، و أنت ترى أكثر قطع الأرض واقعة بين جبال محيطة بها، فكأنّها مع ما يتّصل بها من القطعة الحجريّة المتّصلة بها من تحت تلك القطعات، كالظرف لها، تمنعها عن التفتّت و التفرّق و الاضطراب عند عروض الأسباب الداعية إلى ذلك، إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكروها، و اللّه العالم بحقايق الامور.
الترجمة
يعنى آفريد و پيدا كرد يا اين كه شق كرد نور وجود مخلوقات را از ظلمت