منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - المعنى
فأمّا الرّياح الأربع: الشّمال، و الجنوب، و الصبا، و الدّبور، فانّما هي أسماء الملائكة الموكلين بها، فاذا أراد اللّه أن يهب شمالا، أمر الملك الذي اسمه الشّمال، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشّامي فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الشّمال[١] حيث يريد اللّه من البرّ و البحر.
و إذا أراد اللّه أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشّامي فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الجنوب في البرّ و البحر حيث يريد اللّه.
و إذا أراد اللّه أن يبعث الصّبا أمر الملك الذي اسمه الصّبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشّامي فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الصّبا حيث يريد اللّه عزّ و جلّ في البرّ و البحر.
و إذا أراد اللّه أن يبعث دبورا، أمر الملك الذي اسمه الدّبور فهبط على البيت فقام على الرّكن الشّامي فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الدّبور حيث يريد اللّه من البرّ و البحر.
ثم قال أبو جعفر ٧: أما تسمع لقوله[٢]: ريح الشمال، و ريح الجنوب، و ريح الدّبور، و ريح الصّبا، إنّما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها.
أقول: يعني إضافة بمعنى اللّام لا إضافة بيانيّة هذا.
و عن الشّهيد في الذكرى أنّ الجنوب محلّها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشّمس في الاعتدالين، و الصّبا محلّها ما بين الشّمس إلى الجدى، و الشّمال
[١] و ان كانت ريح الشمال تجىء من مقابله( اى مقابل البيت) اما باعتبار عظم الملك و عظم جناحه فيمكن ان يضرب جناحه من جانب الشمال حتى يجيء الى جانب الكعبة و اما باثارتها إلى جانب الجنوب ثم يحصل من جانب الشمال بتموج الهواء او يكون ضرب جناحه سببا لاثارة الريح من جانب الشمال بالخاصية التي جعلها اللّه فى جناحه او لانقياد ريح الشمال لضربه و كذا بقية الرياح و لا استبعاد فى امثال هذه الاحتمالات( محمد تقى( ره) فى حاشية الفقيه).
[٢] اى قول العرف منه.