منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٨ - اللغة
و شفاء كلّ علّة، و جلاء كلّ شبهة، و من اللَّه سبحانه أستمدّ التّوفيق و العصمة، و أتنجّز التّسديد و المعونة، و أستعيذه من خطاء الجنان، قبل خطاء اللّسان، و من زلّة الكلم، قبل زلّة القدم، و هو حسبي و نعم الوكيل.
اللغة
(قطب) الرّحى الحديدة التي تدور عليه، و يطلق توسّعا على كلّ أصل ينتهي إليه و يرجع، و منه قطب القوم لسيّدهم لكونه يدور عليه امورهم (و الخطب) جمع خطبة، كغرف و غرفة مأخوذة من الخطاب، و هو الكلام بين متكلّم و سامع.
قال الفيومي و هي فعلة بمعنى مفعولة، نحو نسخة بمعنى منسوخة، و غرفة من ماء بمعنى مغروفة، (و الرّسالة) أعمّ من الكتاب، لأنّها تكون بالقول، و قد تطلق على الكتاب الصّغير فتكون أخصّ (و الوعظ) التّخويف و التّذكير بأيام اللّه، و أمر الآخرة و عذاب النّار و نحوها، (و الحوار) بالكسر مصدر حاورته أى خاطبته (و الانحاء) كنحوّ و زان عتلّ جمع نحو، و هو الطريق و الجهة (و لمحت) الى الشّيء لمحا من باب نفع نظرت اليه باختلاس و منه الملامحة و قال الشّارح البحراني:
و الملامحة المشابهة من قولهم في فلان ملامح من أبيه أى مشابه، و أصله من لمح البصر، و هو النظر الخفيف السّريع الزّوال و ذلك انّ الملمح مفعل و هو موضع اللمح و المشابه محل اللّمح، فلذلك اشتقت منها الملامحة، و روى ملاحمة و هي الملائمة و روى ملائمة أيضا (و الاتساق): الانتظام و منه المتّسقة، و أصلها المنتسقة فادغمت النّون في التّاء (و المحاسن) جمع حسن على غير القياس كالمقابح (و اللّمع) مثل لماع ككتاب جمع لمعة بالضم، مثل برمة و برام و برم، و هي القطعة من النّبت تأخذ في اليبس و صار لها بياض، و أصله من اللّمعان (و قبع) القنفذ من باب منع أدخل رأسه في جلده، و قبع الرّجل في قميصه دخل و تخلف عن أصحابه، و كلّ