منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٣ - المعنى
|
فوا عجبا حتّى كليب يسبّني |
كانّ أباها نهشل أو مجاشع |
|
|
أ تعدل احسابا لئاما أدقّة |
بأحسابنا إنّا إلى اللّه راجع |
|
قال الأعلم وصف قومه بالجود و التّكرّم عند اشتداد الزّمان و هبوب الرّياح، و أراد بذلك زمن الشّتآء و وقت الجدب، و العرب تمدح بالقرى في الشّتآء لأنّه وقت الجدب «و منّا الذي أعطى الرّسول» أراد به أقرع بن حابس أعطاه رسول اللّه ٦ أسارى تميم يوم حنين كما في شرح المعتزلي «و العوالي» جمع العالية و يوصف بها القناة و النّاقة، و اسم أرض و هي ما فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكة.
قال في القاموس و قرّى بظاهر المدينة و هي العوالي «و منّا الذي أحيى الوئيد» أراد به جدّه صعصعة، صحابيّ رسول اللَّه ٦، قال ابن أبي الدّنيا، لم يكن أحد من أشراف العرب بالبادية كان أحسن دنيا من صعصعة، و هو الذي أحيى ألف مؤدة، و حمل على ألف فرس، و هو الذي افتخر به الفرزدق «و الوحاء» العجلة «و النّزائع» النّجائب الّتي تجلب إلى بلاد غيرها و منتجها، جمع نزيعة، و عنى بذلك البيت غزاة الأقرع بن حابس بني تغلب بنجران و قوله «إذا متّعت اه» قال الشّارح المعتزلي أي إذا مدّت الأصابع بعد الزّجاج إتماما لها، لأنّها رماح قصيرة و في مجمع البحرين الزّجاج بالكسر جمع زجّ بالضّم الحديدة التي في أسفل الرّمح «و حامل» أي حامل للدّيات و قوله: (اولئك آبائي) استشهد به علماء المعاني على استعمال اسم الاشارة للتّعريض بغباوة السّامع بحيث انّه لا يفهم إلّا المحسوس المشار إليه و قوله: «فجئنى بمثلهم» أمر تعجيز «و دارم» قبيلة الفرزدق و أراد «بالبطحاء» مكة زادها اللّه شرفا «و الرّاسيات» الثّابتات «و الفوارع» الطّوال «و آفاق السّمآء» نواحيها «و قمراها» الشّمس و القمر و قيل النبيّ ٦ و إبراهيم الخليل «و النّجوم الطوالع» الأئمة : «و كليب» رهط جرير، و هو مجرور على حذف الجار و إبقاء عمله، أي إلى كليب و «نهشل» و «مجاشع» رهط الفرزدق، و هما ابنا دارم و «أدقّة» جمع دقيق ضدّ الجليل.