منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٧ - المعنى
الثّاني، و تخفيف الثّالث يقال: عليه مسحة من جمال أو هزال، أى شيء منه (و عبق) به الطيب عبقا كفرح: لزق به، و رجل عبق و امرأة عبقة إذا تطيّبا بأدنى طيب لم يذهب منهما أياما، و العبقة محرّكة و ضر السّمن في النّحى (و لا يساجل) في بعض النّسخ بالجيم من ساجله أى باراه و فاخره، كأنّه من السّجل، و هو الدلو العظيمة مملوّة و ملاء الدّلو، و في بعض النّسخ بالحاء من السّاحل، و هو ريف البحر و شاطئه (و الجمّ) الكثير من كل شيء و من الماء معظمه كجّمته (و لا يحافل) قال الشّارح المعتزلي: أى لا يفاخر بالكثرة، أصله من الحفل و هو الامتلاء، و المحافلة المفاخرة بالامتلاء، ضرع حافل أى ممتلىء كثير لبنه (و ساغ) الشّراب سوغا سهل مدخله، قال الشّاعر:
|
فساغ لي الشّراب و كنت قبلا |
أكاد أغصّ بالمآء الفرات |
|
الاعراب
قوله: فانّي جواب أمّا بعد، لقيامه مقامهما على ما فصل في كتب الأدب، و معجبين و متعجّبين منصوبان على الحال، و علما منصوب على المفعول له أو على أنّه حال بمعنى الفاعل أى عالمين و العامل فيه سألوني، و من في قوله: من عظيم قدر إمّا زائدة، أو للتّبعيض، و في بعض النّسخ بدلها: عن، و قوله و أنّه انفرد، عطف على عظيم.
المعنى
اعلم أنّ مقصود السّيد قده بهذا الفصل اقتصاص حاله في تأليف هذا الكتاب و الاشارة إلى الأسباب الحاملة له على ذلك قال (ره): (فانّى كنت في عنفوان السّن) أى أوّلها و حين بهجتها و نضارتها (و غضاضة الغصن) اى طراوته و غضارته (ابتدأت بتاليف كتاب في خصائص الائمة :) اى ما تختصّ بهم من المناقب و المكارم و الكمالات التي لا توجد في غيرهم (يشتمل على محاسن اخبارهم و جواهر كلامهم حدانى) اى بعثنى و حثّني (عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب، و جعلته امام الكلام، و فرغت من الخصائص التي تخصّ أمير المؤمنين عليّا ٧