منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٣ - و منها رد العجز على الصدر
|
طويت باحراز الفنون و نيلها |
رداء شبابي و الجنون فنون |
|
|
فلما تعاطيت الفنون و حظها |
تبيّن لي أنّ الفنون جنون |
|
و من العكس في النّظم أيضا قول أبي هلال العسكري في وصف الرّبيع:
|
لبس الماء و الهواء صفاء |
و اكتسى الرّوض بهجة و بهاء |
|
|
فتخال السماء باللّيل أرضا |
و ترى الأرض في النّهار سماء |
|
و قال آخر:
|
فلا مجد في الدّنيا لمن قلّ ماله |
و لا مال في الدّنيا لمن قلّ مجده |
|
و قال الاضبط:
|
قد يجمع المال غير آكله |
و يأكل المال غير من جمعه |
|
|
و يقطع الثّوب غير لابسه |
و يلبس الثّوب غير من قطعه |
|
و منها رد العجز على الصدر
و هو أن تجيء بكلام يلاقي آخره أوّله لفظا بوجه من الوجوه نثرا أو نظما، أمّا في النّثر فهو على أربعة أقسام، لأنّ اللّفظين الواقعين في أوّل الفقرة و آخرها إمّا أن يكونا مكرّرين أي متّفقين لفظا و معنى، أو يكونا متجانسين أى متشابهين لفظ لا معنى، أو ملحقين بالمتجانسين و هما اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبهه فالأوّل أن يكونا مكرّرين كقوله سبحانه:
وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ.
و الثّاني أن يكونا متجانسين نحو قولهم، سائل اللئيم يرجع و دمعه سائل.
و الثّالث أن يجمعهما الاشتقاق كقوله تعالى:
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً.
و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ فب (٨٢):
و أستهديه قريبا هاديا، و في المخ قفز (١٨٧): و كيف غفلتكم عمّا