منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٠ - و منها التسبيغ
له أنشدني شيئا من شعرك، فقال: على أيّ قافية شئت، فلم أجد أصعب من قافية الواو المجزوم فقال:
|
قوم بخاقان عهدناهم |
سقيهم اللّه من النّو |
|
فقلت: نو ما ذا؟ فقال:
|
نوء السّماكين و ريّاهما |
برق ترى ايماضه ضو |
|
فقلت: ضو ما ذا؟ فقال:
|
ضوء تلالا في دجى ليلة |
مظلمة مغيمة لو |
|
فقلت: لو ما ذا؟ فقال:
|
لو مرّ فيها سائر مدلج |
على هضيم الكشح منطو |
|
فقلت: منطو ما ذا؟ فقال:
|
منطوي الظهر هضيم الحشا |
كالباز ينقض من الجوّ |
|
قلت: جوّ ما ذا؟ فقال:
|
جوّ السّما و الرّيح تهوي به |
مثل رجال الحىّ يدعو |
|
قلت: يدعو ما ذا؟ فقال:
|
يدعو جميعا و القنا شرّعا |
كفيت ما لاقوا و يلقوا |
|
فقلت: يلقوا ما ذا؟ فقال:
|
إن كنت لا تفهم ما قلته |
فان عندي صنعة البو |
|
فقلت: بو ما ذا؟ فقال و قد قبض مقبض سيفه:
|
البوّ لا يحجب عن امّه |
يا الف قرنان تقم او |
|
قال الأصمعي فسكتّ فأخذته إلى منزلي فذبحت أربع دجاجات، فلما نضجن جئت بهنّ إليه، فقلت له: اقسمهنّ علىّ و عليك و على زوجتي و ولدي، فقال: اقسمهنّ زوجا أو فردا؟ فقلت: زوجا، فقال: أنت و ولدك و زوجتك و دجاجة أربعة و الأربعة زوج، و أنا و ثلاث دجاجات أربعة و الأربعة زوج، فأخذت الدّجاجة و مضيت، فلّما كان في الليلة الثّانية أتيت إليه بثلاث دجاجات، و قلت: ورد علىّ ولد آخر، فاقسمهنّ فردا فقال: ولدان و أنت و امّهما و دجاجة خمسة، و الخمسة