منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - و منها التسبيغ
ألمنجّم كالكاهن، و الكاهن كالسّاحر، و السّاحر كالكافر، و الكافر في النّار.
و في المخ ق يج (١١٣):
الحمد للّه الواصل الحمد بالنّعم، و النّعم بالشّكر.
و قوله الآتي في باب المخ من حكمه في أواخر النّهج:
الظّفر بالحزم، و الحزم بإحالة الرّأي، و الرّأي بتحصين الأسرار، و في هذا الباب أيضا: ألإسلام هو التّسليم، و التّسليم هو اليقين، و اليقين هو التّصديق، و التّصديق هو الإقرار، و الإقرار هو الأداء، و الأداء هو العمل.
و في النّظم قول أبي نواس:
|
خزيمة خير بني حازم |
و حازم خير بني دارم |
|
|
و دارم خير تميم و ما |
مثل تميم في بني آدم |
|
و قال آخر:
|
تشابهت فيهم اطراف وصفهم |
و وصفهم لم يطقه ناطق بفم |
|
و من عجيب هذا النّوع ما رواه في زهر الرّبيع، قال: و حكي عن الاصمعي قال:
مررت في يوم شديد المطر في بعض الطرقات فرأيت رجلا و عليه فرو مقلوب و المطر قد غمره، فقلت لأصحابي ألا اضحككم على هذا الأعرابي؟ قالوا: نعم، فقلت له:
تدري كيف أنت يا اعرابي؟ قال: لا، فقلت:
|
كانك كعكة في وسط رش |
أصاب الرّشّ رشّ بعد رشّ |
|
فقال لي: أ تدري كيف أنت؟ قلت: لا، قال:
|
كانّك بعرة في ثقب كبش |
مدلدلة و ذاك الكبش يمشي |
|
فضحكت و قلت له: لعلّك تحفظ شيئا من شعر العرب، قال: بل العرب تحفظ من شعري، فقلت