منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٦ - و منها الطباق
و وعيد إلى غير ذلك من الخواتم التي لا يبقى للنّفوس بعدها تطلع و تشوّق إلى شيء آخر.
أقول: و تالي السّور الشّريفة في حسن الخاتمة الخطب الكريمة لأمير المؤمنين ٧ و من أحسن براعات الختام خاتمة المخ (١) حيث إنّه بعد ذكر وصف الحجّ و وجوبه ختمه بذكر آية الحج أعني قوله:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الآية.
و كذلك خاتمة المخ له (٣٥) حيث إنّه ٧ بعد توبيخ أصحابه على الخطاء في التحكيم، و تمرّدهم عن أمره مع عظم ما ترتّب على ذلك من الدّواهي ختمه بالتمثيل ببيت أخي هوازن، و هو قوله:
|
آمرتكم امري بمنعرج اللوى |
فلم تستبينوا النّصح الّا ضحى الغد |
|
و ناهيك حسنا مختتم المخ مط (٤٩) المنسوق لأوصاف الجمال و الجلال حيث ختمه بقوله:
تعالى اللّه عمّا يقول المشبهون به و الجاحدون له علوّا كبيرا.
و مختتم المخ سه (٦٥) المسوق لحضّ أصحابه على الجهاد في صفّين، حيث ختمه بقوله:
و اللّه معكم و لن يتركم أعمالكم.
و أحسن ما آذن بالختام خاتمة المخ ص (٩٠): فانظر ما ذا ترى ثمة، و من حسن الخاتمة في النّظم ختام آخر قصيدة من القصايد العلويّات للشّارح المعتزلي:
|
سمعا امير المؤمنين قصائدا |
يعنو لها بشر و يخضع جرول |
|
|
الدّر من ألفاظها لكنّه |
در له ابن ابي الحديد مفصّل |
|
|
هي دون مدح اللّه فيك و فوق ما |
مدح الورى و علاك منها أكمل |
|
و منها الطباق
و يسمّى المطابقة و التّطبيق و التّضاد و التّكافؤ، و هو في اللغة مصدر طابق الفرس في جريه طباقا و مطابقة إذا وضع رجليه مكان يديه، و في الاصطلاح هو الجمع بين متضادّين أى معنيين متقابلين في الجملة، أعم من أن يكون تقابلهما تقابل التّضاد،