دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٤ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
و أمّا الكلام في الشروط:
فنقول: إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء من كون دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق عامّ بصورة التعذّر و كان لدليل المشروط إطلاق، فاللازم الاقتصار في التقييد على حصول التمكّن من الشرط.
و أمّا القاعدة المستفادة من الروايات المتقدّمة، فالظاهر عدم جريانها.
أمّا الاولى و الثالثة، فاختصاصهما بالمركّب الخارجي واضح.
و أمّا الثانية، فلاختصاصها- كما عرفت سابقا- بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت
- كان مقتضى الأصل الثانوي موافقا له.
(و أمّا الكلام في الشروط:
فنقول: إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء من كون دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق عامّ بصورة التعذّر و كان لدليل المشروط إطلاق، فاللازم الاقتصار في التقييد على حصول التمكّن من الشرط) فلا يسقط المشروط بتعذّر الشرط نظرا إلى إطلاق دليل المشروط، فيكون الشرط مختصا بصورة التمكّن.
قال المحقّق الآشتياني (قدّس سرّه) في هذا المقام: إنّ حقّ التحرير في المقام أن يقول:
«إنّ الأصل فيها ما مرّ من الرجوع إلى البراءة أو الاستصحاب على الوجهين فيرجع إليه، إذا لم يكن لدليل المشروط إطلاق يرجع إليه، أو كان له إطلاق لا يرجع إليه من جهة إطلاق دليل الشرط، فإنّه لا يرجع إلى الأصل في الصورتين، فإنّ ما أفاده بقوله: (من كون دليل الشرط ... إلى آخره) لا يمكن أن يجعل بيانا للأصل، إلّا أن يجعل المراد من الأصل الأصل الثانوي المستفاد من دليل المشروط، فلا بدّ أن يعتدّ بالأصل الثانوي». انتهى.
(و أمّا القاعدة المستفادة من الروايات المتقدّمة، فالظاهر عدم جريانها، أمّا الاولى و الثالثة، فاختصاصهما بالمركّب الخارجي واضح) أمّا اختصاص الاولى فبقرينة «من» التبعيضيّة، و أمّا اختصاص الثالثة فلما عرفت من ظهور لفظ «الكلّ» في العموم المجموعي، فهاتان الروايتان لا تجريان في الشروط لعدم كونها من الأجزاء الخارجيّة.
(و أمّا الثانية، فلاختصاصهما- كما عرفت سابقا- بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت) و عدم السقوط و لو بالمسامحة العرفيّة، بأن يكون ما بقي من المركّب متّحدا معه قبل