دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٣ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
أمّا بالاعتبار الأوّل، فمن وجوه:
الوجه الأوّل: من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا، كوجوب شيء أو طهارة شيء، أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك. و قد يكون عدميّا، و هو على قسمين:
أحدهما: عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي، و يسمّى عند بعضهم بالبراءة الأصليّة و أصالة النفي.
و الثاني: غيره، كعدم نقل اللفظ من معناه و عدم القرينة و عدم موت زيد و رطوبة
منها: تقسيمه باعتبار المستصحب.
و منها: باعتبار الدليل.
و منها: باعتبار الشكّ المأخوذ فيه.
و سيأتي تفصيل هذه التقسيمات في كلام المصنّف (قدّس سرّه).
أمّا تقسيمه باعتبار المستصحب، فمن وجوه:
منها: إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا، و قد يكون أمرا عدميّا.
و منها: إنّه قد يكون حكما شرعيّا، و قد يكون غيره.
و منها: إنّه قد يكون حكما تكليفيّا، و قد يكون وضعيّا.
و سيأتي الخلاف في كلّ واحد من هذه الوجوه في كلام المصنّف (قدّس سرّه).
و قد أشار (قدّس سرّه) إلى الوجه الأوّل بقوله:
(الوجه الأوّل: من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا) سواء كان حكما تكليفيّا، كما أشار إليه بقوله: (كوجوب شيء) أو وضعيّا، كقوله: (أو طهارة شيء)، أو موضوعا خارجيّا، كقوله: (أو رطوبة ثوب).
و الحاصل أنّ المستصحب إذا كان أمرا وجوديّا يمكن أن يكون من الأحكام، و يمكن أن يكون من الموضوعات، فعلى الأوّل يمكن أن يكون كلّيّا أو جزئيّا، و على التقديرين يمكن أن يكون من الأحكام التكليفيّة أو من الأحكام الوضعيّة.
(و قد يكون عدميّا و هو على قسمين: أحدهما: عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي).
كاستصحاب عدم التكليف قبل الشرع أو حال الجنون أو الصغر، و سمّي هذا القسم عند بعضهم بالبراءة الأصليّة.