دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٦ - الكلام في الاحتياط
و لقد بالغ الحلّي في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا و لم يجوّز التكرار المحرز له، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان، و لم يجوّز تكرار الصلاة فيها مع ورود النصّ به، لكن من طريق الآحاد.
مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه، و كما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار، كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ، فإن طابق الواقع و إلّا أعاده.
و لو دخل في العبادة بنيّة الجزم، ثمّ اتفق له ما يوجب تردّده في الصحّة و وجوب الإتمام، و في البطلان و وجوب الاستئناف، ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ و الإعادة مع المخالفة و عدمه، وجهان: من اشتراط العلم بالصحّة حين العمل كما ذكرنا، و لذا لم يجوّز هذا من أوّل الأمر.
(و لقد بالغ الحلّي في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول) كالستر، (فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان، و لم يجوّز تكرار الصلاة فيها مع ورود النصّ به)، أي: بالتكرار من طريق أخبار الآحاد، و هو لا يعمل به.
(مستندا في ذلك) في عدم جواز التكرار (إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه، و كما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار، كذا لا يجوز) الدخول في العمل (بانيا على الفحص بعد الفراغ، فإنّ طابق الواقع) فهو (و إلّا أعاده)؛ لأنّ الباني على الفحص بعد الفراغ- أيضا- كالعامل بالاحتياط قد أخلّ بقصد الوجه.
ثمّ نذكر شرح ما بقي من كلام المصنّف (قدّس سرّه) طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظله العالي تتميما للفائدة.
(و لو دخل في العبادة بنيّة الجزم) بالصحة (ثمّ اتفق له ما يوجب تردّده في الصّحة و وجوب الإتمام، و في البطلان و وجوب الاستئناف) كالاستدبار و التجشؤ، و غير ذلك من الخلل الاحتمالي بالفرض.
(ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ و الإعادة مع المخالفة و عدمه)، أي: عدم جواز الإتمام (وجهان:)، و قد أشار إلى عدم جواز الإتمام بقوله:
(من اشتراط العلم بالصحّة حين العمل كما ذكرنا) من اعتبار التمييز و قصد الوجه،