دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٠ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
و أمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس، فمدفوع بلزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم.
و أمّا احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الأفرادي، فلا وجه له؛ لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف، و كلّه عبارة عن مجموعه.
قيل بأنّها ظاهرة في مطلق الرجحان، فيكون قياس خروج المباحات بالمستحبات قياسا مع الفارق.
(و أمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم)، و هذا الجواب من المصنّف (قدّس سرّه) يرجع إلى قياس استثنائي.
و حاصله أنّه لو كان قوله ٧: (لا يترك كلّه) إخبارا عن طريقة الناس لزم؛ إمّا الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم، و التالي بكلا قسميه باطل، فالمقدّم مثله.
أمّا الملازمة فواضحة.
و أمّا بطلان الكذب فأوضح من الشمس.
و أمّا بطلان إخراج أكثر الوقائع، فلكونه مستلزما لتخصيص الأكثر و هو قبيح.
و الحاصل: إنّ الناس ربّما يتركون الميسور بالمعسور، فيلزم حينئذ أحد الأمرين المذكورين، هذا مضافا إلى أنّ حمل كلام المعصوم ٧ على الإخبار عن طريقة الناس يكون على خلاف الأصل؛ لأنّ الأصل في كلام الشارع هو بيان الحكم الشرعي، و هو في المقام قاعدة كلّيّة، أي: (الميسور لا يترك بالمعسور) و (ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه).
(و أمّا احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الأفرادي، فلا وجه له؛ لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف) فيفيد العموم المجموعي لا الأفرادي؛ لأنّ إفادة لفظ الكلّ للعموم المجموعي أو الأفرادي تابعة لموارد الاستعمال، فإن كان مورد استعماله و مدخول لفظ الكلّ امور ذات الأفراد، مثل قوله: كلّ دابة رزقها على اللّه تعالى، يفيد العموم الأفرادي، و إن كان مدخوله ذا أجزاء يفيد العموم المجموعي، كقولك: أكلت الرغيف كلّه، أي: مجموعه.
و هنا كلام للمرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) لا يخلو ذكره عن فائدة، حيث قال: بيان ما فيه يتوقّف على شرح حال لفظ الكلّ بحسب الوضع، فنقول:
إنّه ليس بمشترك لفظي بين الكلّ المجموعي و الأفرادي، و لا حقيقة خاصة في