دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٩ - الأمر الثاني أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق
وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا، و المقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب، فلا مجال لاستصحاب الوجوب للقطع بارتفاع ما علم وجوده، و الشكّ في حدوث ما عداه، و لذا لا يجوز الاستصحاب في مثل: «صم يوم الخميس» إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة، و إن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس، فلا مجال لاستصحاب العدم، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان و كونه أزيد.
و المفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه، فلا وجه لاعتبار العدم
(أمّا أولا، فلأنّ الأمر الوجودي المجعول) كوجوب الجلوس إلى زوال الجمعة (إن لوحظ الزمان قيدا له)، بأن يكون الوجوب إلى الزوال شيئا، و الوجوب بعده شيئا آخر (أو لمتعلّقه، بأن) يكون الجلوس إلى الزوال شيئا، و الجلوس بعده شيئا آخر.
و معنى التقييد هو إن (لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا، و المقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب، فلا مجال لاستصحاب الوجوب للقطع بارتفاع ما علم وجوده، و الشكّ في حدوث ما عداه)، كما عرفت عدم جريان استصحاب الكلّي (القسم الثالث).
و ملخّص الجميع أنّ الزمان بالنسبة إلى الأمر الوجودي المجعول لا يخلو عن أحد احتمالين:
أحدهما: أن لا يلاحظ قيدا له.
و ثانيهما: أن يلاحظ قيدا له.
أمّا على الأوّل، فلا مجرى لاستصحاب العدم، و أمّا على الثاني، فلا مجرى لاستصحاب الوجود، فما ذكره الفاضل النراقي من جريان الاستصحابين و تساقطهما بالتعارض لا يرجع إلى محصّل صحيح.
(و لذا لا يجوز الاستصحاب في مثل: «صم يوم الخميس» إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة)؛ و ذلك لظهور يوم الخميس في القيديّة.
(و إن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس، فلا مجال لاستصحاب العدم، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان)، كوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال، (و كونه أزيد، و المفروض تسليم) حجّيّة الاستصحاب و هو (حكم