دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٧ - الأمر الثاني أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق
و في الطهارة إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي، و في طهارة الثوب النجس إذا غسل مرّة.
فحكم في الأوّل بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى، و استصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم، و في الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي و استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي.
و في الثالث حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل و استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم و هو عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا.
مشكوك.
(و في الطهارة إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي، و في طهارة الثوب النجس إذا غسل مرّة)، فإنّ سببيّة الوضوء للطهارة قبل الشرع في المثال الأوّل كانت متيقّنة العدم، و بعده قبل المذي معلومة الوجود، و بعده مشكوكة الوجود، و أنّ سببيّة الملاقاة للتنجّس قبل الشرع في المثال الثاني كانت متيقّنة العدم و بعده قبل الغسل مرّة متيقّنة الوجود و بعده مشكوكة الوجود.
(فحكم في الأوّل بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى، و استصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم، و في الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي و استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي.
و في الثالث حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل و استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم) الثابت قبل الشرع (و هو) أصالة (عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا).
و غرضه أنّ ما ذكرنا من تعارض استصحاب العدم قبل الشرع مع استصحاب الوجود بعده إنّما يتمّ في مورد الشكّ في المقتضي، كمثال الأمر بالجلوس و الأمر بالصوم، لا في مورد الشكّ في الرافع، كمثال المذي و الغسل مرّة؛ لأنّ أصالة عدم الرافع تمنع عن إجراء