دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٨ - الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه
مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقّق لا يختصّ دليله بالظنّ، كما اعترف به سابقا، فلا مانع من استصحاب وجود الحيوان في الدار، إذا ترتّب أثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها.
ثمّ إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره سيجيء ما فيه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى. [ثمّ إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ممنوع، لأنّ النبوّة نظير سائر الامور الشرعيّة التي اعترف سابقا بجريان الاستصحاب فيها، و ليس لها أنواع مختلفة الاستعداد، و إنّما المختلف في الاستعداد أشخاص].
و أمّا الثالث- و هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير
(مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقّق لا يختصّ دليله بالظنّ ... إلى آخره)، و هذا الوجه- الثالث- ردّ لما يمكن أن يقال في توجيه كلام المحقّق القمي (قدّس سرّه) من أنّ نظره في ردّ استدلال الكتابي بالاستصحاب يكون إلى اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ، و لا يحصل الظنّ ما لم يحرز الاستعداد.
و حاصل الردّ و الجواب عن التوجيه المذكور، هو أنّ دليل اعتبار الاستصحاب عند المحقّق القمّي (قدّس سرّه) لا يختصّ بمورد حصول الظنّ منه، فلا مانع من استصحاب الكلّي و إن لم يحصل منه الظنّ، لاحتمال حجيّة الاستصحاب عنده من باب التعبّد، إلّا أن يقال بعدم اعتبار استصحاب الكلّي عنده على تقدير التعبّد أيضا.
(ثمّ إن ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره) من لزوم إحراز استعداد بقاء الكلّي و لو بملاحظة أغلب الأفراد (ممنوع، لأنّ النبوّة نظير سائر الامور الشرعيّة ... إلى آخره).
و حاصل المنع، هو أنّ نبوّة كلّ نبي ليس كليّا له الأنواع حتى يلاحظ في استصحاب نبوّة نبي من الأنبياء استعداد أغلب النبوّات للبقاء، بل هي فرد من النبوّة فما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على عدم إحراز استعداد البقاء للنبوّة و لو بملاحظة أغلب الأنواع ممّا لا وجه له أصلا.
إذ ليس للنبوة (أنواع مختلفة الاستعداد، و إنّما المختلف في الاستعداد أشخاص). هذا تمام الكلام في القسم الثاني.