دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٥ - الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه
تنبيهات و ينبغي التنبيه على امور:
و هي بين ما يتعلّق بالمتيقّن السابق، و ما يتعلّق بدليله الدالّ عليه، و ما يتعلّق بالشكّ اللّاحق في بقائه.
[الأمر] الأوّل: إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه، فإمّا أن يكون الشكّ من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد، و إمّا أن يكون من جهة الشكّ في تعيين ذلك الفرد و تردّده بين ما هو باق جزما و بين ما هو مرتفع، و إمّا أن يكون من جهة الشكّ في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد.
[ينبغي التنبيه على امور]
(و ينبغي التنبيه على امور: و هي بين ما يتعلّق بالمتيقّن) السابق (و ما يتعلّق بدليله الدالّ عليه، و ما يتعلّق بالشكّ اللّاحق في بقائه.
[الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه]
الأمر الأوّل: إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه ... إلى آخره).
و هذه الامور و إن كانت أكثر من العشرة عددا إلّا أنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام، كما في المتن، و غالبها ما يتعلّق بالمتيقّن و المستصحب، و الأمر العاشر هو ما يتعلّق بالدليل، كما أنّ الأمر الثاني عشر يكون ممّا يتعلّق بالشكّ.
و حاصل الكلام في الأمر الأوّل- و هو ما إذا كان المتيقّن و المستصحب كلّيّا- يتّضح بعد ذكر مقدّمة و هي: إنّ الشكّ في بقاء الكلّي في ضمن أفراده يتصوّر على ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد المعيّن الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه، كما إذا علم بوجود الإنسان في ضمن زيد في الدار، ثمّ شكّ في وجود الإنسان فيها من جهة الشكّ في خروج زيد منها.
القسم الثاني: أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه، بين ما هو مقطوع الارتفاع، و ما هو مقطوع البقاء، و مثاله الشرعي هو ما إذا علم المكلّف بخروج بلل مردّد بين البول و المني ثمّ توضأ، فإنّه يشكّ حينئذ في بقاء الحدث الكلّي، لاحتمال وجوده في الحدث الأكبر، مع أنّ الكلّي يدور أمره بين ما هو باق قطعا، و ما هو مرتفع كذلك.