دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٧ - الثالث الأخبار المستفيضة
و فيه: إنّ ظاهر قوله: (فليس ينبغي) يعني: ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا.
كما أنّ قوله ٧ في الصحيحة: (لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا) [١] عدم إيجاب إعادة الوضوء، فافهم، فإنّه لا يخلو عن دقّة.
و دعوى: «إنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الإعادة لها، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة».
(و فيه: إنّ ظاهر قوله: (فليس ينبغي) يعني: ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا).
أي: ظاهر الرواية هو أنّ الإعادة بنفسها نقض لليقين بالشكّ لا أنّها نقض للأمر الظاهري، و هو نقض لليقين بالشكّ، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(كما أنّ) معنى (قوله ٧ في الصحيحة) الأولى (لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا) عدم إيجاب إعادة الوضوء).
حيث يكون ظاهره كون إعادة الوضوء نقضا لليقين بالشكّ من دون واسطة أصلا، إذ ليس هناك أمر ظاهري حتى يكون هو الواسطة، ففي المقام كذلك حيث إنّ الظاهر هو كون إعادة الصلاة نقضا لليقين بالشكّ بلا واسطة مع أنّ الأمر ليس كذلك، بل إعادة الصلاة نقض لليقين باليقين لا بالشك.
(فافهم، فإنّه لا يخلو عن دقّة).
أي: عدم صحّة تعليل عدم الإعادة بعدم النقض لا يخلو عن دقّة، و قد تقدّم وجه عدم صحّة التعليل المذكور، و لعلّه إشارة إلى ما تقدّم من الجواب عن الإيراد، فراجع.
(و دعوى: «إنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الإعادة لها، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة»).
و حاصل الدعوى المذكورة أنّ طهارة الثوب ممّا يترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة و عدم إعادتها إذا كانت متيقّنة، و أمّا إذا شكّ فيها فكذلك يترتّب عليها جواز الدخول و عدم الإعادة، و ذلك لتنزيل الشارع الطهارة المشكوكة منزلة المتيقنة في ترتيب الآثار، فيصحّ- حينئذ- تعليل عدم الإعادة كجواز الدخول بعدم النقض.
[١] التهذيب ١: ٨/ ١١. الوسائل ١: ٢٤٥، أبواب نواقض الوضوء، ب ١، ح ١.