دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٩ - الوجه الثاني هو حكم الشارع بالبقاء في موارد الشكّ في الرافع
و منها: تصريح صاحب المعالم و الفاضل الجواد بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا في المعارج راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب، فإنّ هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع و كونه موضع وفاق. إلّا أنّ في صحّة هذه الشهادة نظرا، لأنّ ما مثّل في المعارج من الشكّ في الرافعيّة من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي. و مثّل له بالخارج من غير السبيلين، فإنّ الطهارة كالنكاح، في أنّ سببها مقتض لتحقّقه دائما إلى أن يثبت الرافع.
الثاني: حكم الشارع بالبقاء: إنّا تتبّعنا موارد الشكّ في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع، فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا حكم الشارع فيه بالبقاء، إلّا مع
(و منها: تصريح صاحب المعالم و الفاضل الجواد بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا في المعارج) من اختصاص اعتبار الاستصحاب بالشكّ في الرافع (راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب، فإنّ هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع و كونه موضع وفاق).
و ظاهر كلامهما (قدّس سرّهما) بل صريحه و إن كان هو الاتّفاق على حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع إلّا أنّه يردّ:
أوّلا: بما عن الغزالي من إنكاره لاعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع، كما هو واضح في المتن.
و ثانيا: بما عرفت من عدم كون الإجماع في ما نحن فيه كاشفا عن رأي المعصوم ٧ حتى يكون حجّة.
فالمتحصّل من الجميع: إنّ دعوى الاتفاق على حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع فقط غير صحيحة.
[الوجه الثاني هو حكم الشارع بالبقاء في موارد الشكّ في الرافع]
الوجه الثاني: هو حكم الشارع بالبقاء في موارد الشكّ في الرافع، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(الثاني: حكم الشارع بالبقاء: إنّا تتبّعنا موارد الشكّ في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع، فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا حكم الشارع فيه بالبقاء).
مثل الحكم بالطهارة عند الشكّ في الحدث و بالعكس، و بطهارة الثوب و نحوه عند