دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٦ - أقوى الأقوال هو القول التاسع
ثمّ قال: فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه، فليس هذا عملا بغير دليل، و إن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه». انتهى.
و يظهر من صاحب المعالم اختياره، حيث جعل هذا القول من المحقّق نفيا بحجيّة الاستصحاب، فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره.
أي: يثبت الحلّ بانضمام بناء العقلاء و أخبار الاستصحاب إلى وجود المقتضي، و هو معنى اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في وجود الرافع.
(ثمّ قال: فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه، فليس هذا عملا بغير دليل، و إن كان يعني أمرا آخر وراء هذا) كالاستصحاب، في موارد الشكّ في المقتضي كما في شرح الاعتمادي، (فنحن مضربون عنه» انتهى). كلام المحقّق (قدّس سرّه).
و بالجملة، إنّ العمل بالاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع بعد إحراز المقتضي ليس عملا بغير دليل، بل العمل إنّما هو بوجود المقتضي الذي يدلّ على الاستمرار، غاية الأمر مع ضمّ بناء العقلاء أو الأخبار إليه، لأنّ المقتضي بمجرّده لا يكفي في العمل على طبق الحالة السابقة.
(و يظهر من صاحب المعالم اختياره).
أي: حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون الشكّ في المقتضي، حيث قال صاحب المعالم (قدّس سرّه) بخروج الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع عن محلّ النزاع لكونه حجّة بلا خلاف، و إنّما النزاع في الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضي (حيث جعل هذا القول من المحقّق نفيا بحجيّة الاستصحاب) في مورد الشكّ في المقتضي الذي هو محلّ للخلاف، و بذلك يكون المحقّق (قدّس سرّه) من النافين على ما توهّمه صاحب المعالم ;.
(فيظهر أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره).
أي: يظهر من صاحب المعالم (قدّس سرّه) أنّ الاستصحاب الذي وقع الخلاف فيه هو غير الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع.