دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٤ - أقوى الأقوال هو القول التاسع
أنّ صرف الوقت في هذا ممّا لا ينبغي، و الأقوى هو القول التاسع، و هو الذي اختاره المحقّق، فإنّ المحكي عنه في المعارج أنّه قال:
«إذا ثبت حكم في وقت، ثمّ جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم، هل يحكم ببقائه على ما كان، أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة كما يفتقر نفيه إلى الدلالة؟.
حكي عن المفيد ; أنّه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه، و هو المختار.
و قال المرتضى (قدّس سرّه): لا يحكم، ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة، ثمّ احتجّ للحجيّة بوجوه:
منها: إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود، ثمّ ذكر أدلّة المانعين و أجاب عنها ثمّ قال:
[أقوى الأقوال هو القول التاسع]
(و الأقوى هو القول التاسع، و هو الذي اختاره المحقّق (قدّس سرّه)) في المعارج.
قال الاستاذ الاعتمادي ما نصّه: و فيه ما مرّ من أنّ المحقّق فصّل بين دلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الرافع، و بين عدمها، و محلّ هذا التفصيل هو الشبهات الحكميّة، و المصنّف (قدّس سرّه) فصّل بين الشكّ في الرافع و الشكّ في المقتضي، و هو يعمّ موارد الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، فما قوّاه المصنّف (قدّس سرّه) من التفصيل غير ما اختاره المحقّق (قدّس سرّه).
و قال صاحب الأوثق: إنّ في استفادة القول التاسع ممّا نقله المصنّف (قدّس سرّه) عن المعارج إشكالا قد اعترف به عند نقل أدلّة الأقوال.
و كيف كان: (فإنّ المحكي عنه في المعارج أنّه قال: إذا ثبت حكم في وقت) كالتيمّم عند تعذّر الماء (ثمّ جاء وقت آخر)، كما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فاريق بلا مهلة». انتهى.
(و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم، هل يحكم ببقائه على ما كان أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة ...؟، حكي عن المفيد (قدّس سرّه) أنّه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه و هو المختار. و قال المرتضى (قدّس سرّه): لا يحكم، ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصلاة، ثمّ احتجّ للحجيّة بوجوه:
منها: إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود).
أي: احتجّ المحقّق (قدّس سرّه) لإثبات حجيّة الاستصحاب بوجوه:
منها: إنّ المقتضي للحكم الأوّل موجود، و ظاهر هذا الوجه هو أنّ نظيره في اعتبار الاستصحاب وفاقا للمفيد (قدّس سرّه) هو مورد إحراز المقتضي و الشكّ في الرافع، إلى أن قال: