دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٣ - الأقوال في الاستصحاب
الثامن: التفصيل بين ما ثبت بالإجماع و غيره، فلا يعتبر في الأوّل.
التاسع: التفصيل بين كون المستصحب ممّا ثبت بدليله أو من الخارج استمراره، فشكّ في الغاية الرافعة و بين غيره، فيعتبر في الأوّل دون الثاني، كما هو ظاهر المعارج.
العاشر: هذا التفصيل مع اختصاص الشكّ بوجود الغاية، كما هو الظاهر من المحقّق السبزواري فيما سيجيء من كلامه.
الحادي عشر: زيادة الشكّ في مصداق الغاية من جهة الاشتباه المصداقي دون المفهومي، كما هو ظاهر ما سيجيء من المحقّق الخوانساري.
ثمّ إنّه لو بني على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرّض لهذه المسألة في الاصول و الفروع لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير، بل يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد في المسألة، إلّا
النجاسة لعدم الشكّ فيه أيضا، و يستصحب الحكم التكليفي التابع له، كحرمة استعماله للصلاة.
و أمّا مثال الثاني فهو كالأحكام الشرعيّة مطلقا تكليفيّة كانت كالوجوب و الحرمة و غيرهما، أو وضعيّة كالشرطيّة و المانعيّة و غيرهما، و هذا التفصيل هو الذي تقدّم من الفاضل التوني (قدّس سرّه) الذي بناه على عدم تصوّر الشكّ في الأحكام الشرعيّة.
(الثامن: التفصيل بين ما ثبت بالإجماع و غيره، فلا يعتبر في الأوّل) و يعتبر في الثاني.
(التاسع: التفصيل بين كون المستصحب ممّا ثبت بدليله أو من الخارج استمراره، فشكّ في الغاية الرافعة، و بين غيره، فيعتبر في الأوّل دون الثاني).
و حاصل هذا التفصيل، هو اعتبار الاستصحاب في موارد الشكّ في الرافع دون موارد الشكّ في المقتضي، و هو مختار المصنّف (قدّس سرّه).
(العاشر: هذا التفصيل مع اختصاص الشكّ بوجود الغاية) فلا يعتبر في الشكّ في المقتضي، و لا في الشكّ في رافعيّة الموجود بصورة الأربع.
(الحادي عشر): اعتبار الاستصحاب في صورة الشكّ في وجود الرافع مع (زيادة) و هي صورة (الشكّ في مصداق الغاية من جهة الاشتباه المصداقي)، كتردّد الرطوبة بين البول و المذي (دون المفهومي)، كالشكّ في رافعيّة الخفقة لاحتمال دخولها في مفهوم النوم، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، ثمّ إنّ المراد من الغاية هو الغاية الرافعة.