دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٥ - أمّا المعاملات
ما يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع، و هي قد تطابق الواقعيّة و قد تخالفها. و لمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهاديّة إلى الواقعيّة، فالسبب و الشرط و المانع في حقّنا هي الحقائق الظاهريّة.
و من البديهيات التي انعقد عليها الإجماع- بل الضرورة- أنّ ترتّب الآثار على الحقائق الظاهريّة يختلف بالنسبة إلى الأشخاص، فإنّ ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره، و كذا قطع الحلقوم للتذكية و العقد الفارسي للتمليك أو الزوجيّة».
و حاصل ما ذكره من التفصيل: أنّ غير المجتهد و المقلّد على ثلاثة أقسام، لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع، و إمّا أن يكون غير غافل، بل يترك
أوّلا)، كما إذا فرضنا أنّ الشارع جعل العقد العربي سببا للزوجيّة، و قطع الأوداج الأربعة سببا للحلّية.
(و حقائق ظاهريّة هي ما) يعتقده الجاهل أو (يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع)، كما إذا قطع الجاهل أو ظنّ المجتهد بأنّ السبب أعمّ من العقد العربي و الفارسي و من فري الودجين و الأوداج.
(و هي قد تطابق الواقعيّة و قد تخالفها)، فالأحكام الوضعيّة كالتكليفيّة تنقسم إلى واقعيّة ثابتة في اللوح و ظاهريّة هي مؤدّى الأمارات.
(و لمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهاديّة) الظنيّة (إلى الواقعيّة، فالسبب و الشرط و المانع في حقّنا هي الحقائق الظاهريّة) و هي ما أدّى إليه ظنّ المجتهد أو اعتقاد الجاهل.
(و من البديهيات التي انعقد عليها الإجماع- بل الضرورة- أنّ ترتّب الآثار على الحقائق الظاهريّة يختلف بالنسبة إلى الأشخاص، فإنّ ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره، و كذا قطع الحلقوم للتذكية و العقد الفارسي للتمليك أو الزوجيّة).
و التصويب و إن كان باطلا في الأحكام الواقعيّة إلّا أنّه ضروري في الظاهريّة، بمعنى أنّ الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد هو مؤدّى ظنّه.
(و حاصل ما ذكره من التفصيل) بعد المقدّمة أنّ غير المجتهد و المقلّد على ثلاثة أقسام، حاصلة من تقسيمين:
التقسيم الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة