دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٤ - أمّا المعاملات
ودجيه، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا، و لو رتّب عليه أثرا قبل الانكشاف، فحكمه في العقاب ما تقدّم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما إذا وطأها، فإنّ العقاب عليه مراعى.
و أمّا حكمه الوضعي- كما لو باع لحم تلك الذبيحة- فكما ذكرنا هنا من مراعاته حتى ينكشف الحال.
و لا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلّة سببيّة تلك المعاملات، و لا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين (قدّس سرّه).
حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدّمة هي: «أنّ العقود و الإيقاعات، بل كلّ ما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعيّة هي ما قرّره الشارع أوّلا، و حقائق ظاهريّة هي
و أمّا لو استمر الجهل و لم ينكشف حال العقد صحة و فسادا لحكم بفساده ظاهرا، بمقتضى أصالة الفساد في المعاملات، و حينئذ لا يترتّب عليه الأثر، و أمّا حكمه في الواقع، فتابع للواقع.
(و كذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه) و هما عرقان في جانبي الحلقوم (فانكشف كونه صحيحا) يترتّب عليه الأثر (أو فاسدا) من جهة عدم قطع الحلقوم و المريء، فلا يترتّب الأثر كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(و لو رتّب عليه أثرا قبل الانكشاف) بأن أكل لحم تلك الذبيحة أو باعه (فحكمه في العقاب ما تقدّم) في بحث عقاب الجاهل (من كونه مراعى بمخالفة الواقع) عند المصنّف (قدّس سرّه).
(و أمّا حكمه الوضعي) فهو الفساد ظاهرا، و حرمة ترتيب الأثر ما لم ينكشف حاله، كما عرفت.
(و لا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين) و هو الفاضل النراقي (قدّس سرّه) في المناهج حيث حكم بصحّة معاملة الجاهل المركّب بعد كشف الخلاف، و بطلان معاملة الجاهل البسيط المطابقة لفتوى من يقلّده في مثال العقد دون الذبح، كما ستعرفه على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، و نذكر ما ذكره في توضيح كلام النراقي (حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدّمة هي: أنّ العقود و الإيقاعات، بل كلّ ما جعله الشارع سببا) كسببيّة الذبح لحلّ اللحم مثلا (لها حقائق واقعيّة هي ما قرّره الشارع