دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٨ - أمّا استحقاق العقاب فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع
المكارم في الغنية.
لكنّه قد أسلفنا الكلام في صغرى و كبرى هذا الدليل.
و أمّا الثاني: فلوجود المقتضي، و هو الخطاب الواقعي الدالّ على وجوب الشيء أو تحريمه، و لا مانع منه عدا ما يتخيّل من جهل المكلّف به، و هو غير قابل للمنع عقلا و لا
كالإقدام على ما يعلم كونه كذلك، كما صرّح به جماعة منهم الشيخ في العدّة و أبو المكارم في الغنية).
ثمّ أشار إلى ردّه بقوله: (لكنّه قد أسلفنا الكلام في صغرى و كبرى هذا الدليل).
أي: تقدّم الكلام في قبح التجرّي و ترتّب العقاب عليه و عدمه في بحث القطع، و قلنا:
إنّ قبحه فاعلي لا يترتّب عليه العقاب، و تفصيل ذلك كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. لأنّ الضّرر المحتمل يمكن أن يكون اخرويا و يمكن أن يكون دنيويا.
أمّا على الأوّل، فدفعه واجب إرشادي يترتّب على مخالفته نفس هذا العقاب المحتمل لو صادف الواقع، و إلّا كما هو المفروض يدخل في التجرّي و قبحه فاعلي عند المصنّف (قدّس سرّه) لا فعلي.
و أمّا على الثاني، فلا يجب دفعه عقلا، و على تقدير وجوبه فقد أذن فيه الشرع، كما مرّ في الشبهة الموضوعيّة. هذا تمام الكلام في الضّرر المحتمل.
و أمّا الضّرر المقطوع فإن كان اخرويا فدفعه واجب إرشادي يترتّب على مخالفته نفس هذا العقاب لو صادف الواقع، و إلّا فيدخل في التجرّي، كما مرّ في مبحث القطع حيث يكون قبحه فاعليا عند المصنّف (قدّس سرّه).
و إن كان دنيويا فدفعه واجب مولوي يترتّب على مخالفته العقاب مطلقا إن كان القطع تمام الموضوع، و إلّا ففي صورة المصادفة و في غيرها يدخل في التجرّي و قبحه فاعلي.
هذا تمام الكلام في عدم العقاب لدى ارتكاب محتمل الحرمة إن لم يتفق كونه حراما واقعا.
و أمّا العقاب على مخالفة الواقع، فقد أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و أمّا الثاني) و هو ترتّب العقاب على مخالفة الواقع لو اتفقت لا على ترك التعلّم (فلوجود المقتضي، و هو الخطاب الواقعي الدالّ على وجوب شيء أو تحريمه)، الأوّل، كقول