البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٩١ - وفد باهلة
ابن] [١] عبادة بن البكاء و هو يومئذ ابن مائة سنة و معه ابن له يقال له بشر فقال: يا رسول اللَّه إني أتبرك بمسّك و قد كبرت و ابني هذا برّ بي فأمسح وجهه، فمسح رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) وجهه و أعطاه أعنزا عفرا و برّك عليهنّ فكانوا لا يصيبهم بعد ذلك قحط و لا سنة. و قال: محمد بن بشر بن معاوية في ذلك:
و أبى الّذي مسح الرسول برأسه* * * و دعا له بالخير و البركات
أعطاه احمد إذ أتاه أعنزا* * * عفرا نواحل لسن باللحيات
يملأن وفد الحي كل عشية* * * و يعود ذاك المليء بالغدوات
بوركن من منح و بورك مانحا* * * و عليه منى ما حييت صلاتي
وفد كنانة
روى الواقدي بأسانيده: أن واثلة بن الأسقع الليثي قدم على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو يتجهز إلى تبوك فصلى معه الصبح ثم رجع إلى قومه فدعاهم و أخبرهم عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم). فقال أبوه: و اللَّه لا أحملك أبدا و سمعت أخته كلامه فأسلمت و جهزته حتى سار مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى تبوك و هو راكب على بعير لكعب بن عجرة، و بعثه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) مع خالد إلى أكيدر دومة فلما رجعوا عرض واثلة على كعب بن عجرة ما كان شارطه عليه من سهم الغنيمة فقال له كعب إنما حملتك للَّه عز و جل.
وفد أشجع
ذكر الواقدي: أنهم قدموا عام الخندق و هم مائة رجل و رئيسهم مسعود بن رخيلة فنزلوا شعب سلع فخرج اليهم رسول اللَّه و أمر لهم بأحمال التمر، و يقال بل قدموا بعد ما فرغ من بنى قريظة و كانوا سبع مائة رجل فوادعهم و رجعوا ثم أسلموا بعد ذلك.
وفد باهلة
قدم رئيسهم مطرف بن الكاهن بعد الفتح فأسلم. و أخذ لقومه أمانا و كتب له كتابا فيه الفرائض و شرائع الإسلام كتبه عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه.
[١] في الحلبية: ابن مور، و في المصرية دور و التصحيح عن الاصابة.