البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩٥ - باب ذكر زوجاته (صلوات اللَّه و سلامه عليه) و رضى عنهن و أولاده (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
قال و تزوج [زينب] بنت جحش بن رئاب بن أسد بن خزيمة و أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و كانت قبله تحت زيد بن حارثة مولاه عليه الصلاة و السلام، و هي أول نسائه لحوفا به، و أول من عمل عليها النعش صنعته أسماء بنت عميس عليها كما رأت ذلك بأرض الحبشة، قال و تزوج زينب بنت خزيمة و هي من بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة و يقال لها أم المساكين، و كانت قبله تحت عبد اللَّه بن جحش بن رئاب قتل يوم أحد فلم تلبث عنده (عليه السلام) إلا يسيرا حتى توفيت رضى اللَّه عنها، و قال يونس عن محمد بن إسحاق كانت قبله عند الحصين ابن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، أو عند أخيه الطفيل بن الحارث [١]. قال الزهري:
و تزوج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة قال و هي التي وهبت نفسها.
قلت: الصحيح أنه خطبها و كان السفير بينهما أبو رافع مولاه كما بسطنا ذلك في عمرة القضاء.
قال الزهري. و قد تزوجت قبله رجلين أولهما ابن عبد يا ليل، و قال سيف بن عمر في روايته كانت تحت عمير بن عمرو أحد بنى عقدة بن ثقيف بن عمرو الثقفي مات عنها، ثم خلف عليها أبو رهم ابن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ [٢]. قال و سبى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن الحارث بن عامر بن مالك بن المصطلق من خزاعة يوم المريسيع فأعتقها و تزوجها، و يقال بل قدم أبوها الحارث و كان ملك خزاعة فأسلّم ثم تزوجها منه، و كانت قبله عند ابن عمها صفوان بن أبى السفر [٣] قال قتادة عن سعيد بن المسيب و الشعبي و محمد بن إسحاق و غيرهم قالوا: و كان هذا البطن من خزاعة حلفاء لأبى سفيان على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم). و لهذا يقول حسان:
و حلف الحارث بن أبى ضرار* * * و حلف قريظة فيكم سواء
و قال سيف بن عمر في روايته عن سعيد بن عبد اللَّه عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت:
و كانت جويرية تحت ابن عمها مالك بن صفوان بن تولب ذي الشفر بن أبى السرح بن مالك بن المصطلق. قال و سبى صفية بنت حيي بن أخطب من بنى النضير يوم خيبر و هي عروس بكنانة بن أبى الحقيق، و قد زعم سيف بن عمر في روايته أنها كانت قبل كنانة عند سلام بن مشكم فاللَّه أعلم.
قال فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن، قال و قد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من
[١] رواية ابن هشام: و كانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، و كانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو بن الحارث و هو ابن عمها.
[٢] و لم يذكر ابن إسحاق غير أبى رهم فقط.
[٣] سماه ابن هشام: عبد اللَّه.