البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩٢ - باب ذكر زوجاته (صلوات اللَّه و سلامه عليه) و رضى عنهن و أولاده (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
العدوية، و أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب بن أبى أمية الأموية، و زينب بنت جحش الأسدية، و أم سلمة هند بنت أبى أمية المخزومية، و ميمونة بنت الحارث الهلالية، و سودة بنت زمعة العامرية، و جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقية، و صفية بنت حيىّ بن أخطب النضرية الإسرائيلية الهارونية، رضى اللَّه عنهن و أرضاهن. و كانت له سريتان و هما، مارية بنت زمعة العامرية، و جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقية، و صفية بنت حيىّ بن أخطب النضرية الإسرائيلية الهارونية، رضى اللَّه عنهن و أرضاهن. و كانت له سريتان و هما، مارية بنت شمعون القبطية المصرية من كورة انصنا و هي أم ولده إبراهيم (عليه السلام)، و ريحانة بنت [١] شمعون القرظية أسلمت ثم أعتقها فلحقت بأهلها. و من الناس من يزعم أنها احتجبت عندهم و اللَّه أعلم. و أما الكلام على ذلك مفصلا و مرتبا من حيث ما وقع أولا فأولا مجموعا من كلام الأئمة (رحمهم اللَّه) فنقول و باللَّه المستعان.
روى الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة قال: تزوج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بخمس عشرة امرأة، دخل منهن بثلاث عشرة، و اجتمع عنده احدى عشرة، و مات عن تسع. ثم ذكر هؤلاء التسع اللاتي ذكرناهن رضى اللَّه عنهن. و رواه سيف بن عمر عن سعيد عن قتادة عن أنس و الأول أصح [٢]. و رواه سيف بن عمر التميمي عن سعيد عن قتادة عن أنس و ابن عباس مثله. و روى عن سعيد بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن أبى مليكة عن عائشة مثله. قالت فالمرأتان اللتان لم يدخل بهما فهما، عمرة بنت يزيد الغفارية و الشنباء، [٣] فأما عمرة فإنه خلا بها و جردها فرأى بها و ضحا فردها و أوجب لها الصداق و حرمت على غيره، و أما الشنباء فلما أدخلت عليه لم تكن يسيرة فتركها ينتظر بها اليسر [٤] فلما مات ابنه إبراهيم على بغتة ذلك قالت: لو كان نبيا لم يمت ابنه، فطلقها و أوجب لها الصداق و حرمت على غيره، قالت فاللاتى اجتمعن عنده، عائشة و سودة و حفصة و أم سلمة و أم حبيبة و زينب بنت جحش و زينب بنت خزيمة و جويرية و صفية و ميمونة و أم شريك.
قلت: و في صحيح البخاري عن أنس أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان يطوف على نسائه وهن إحدى عشرة امرأة. و المشهور أن أم شريك لم يدخل بها كما سيأتي بيانه و لكن المراد بالإحدى عشرة اللاتي كان يطوف عليهنّ التسع المذكورات و الجاريتان مارية و ريحانة. و روى يعقوب بن سفيان
[١] في هامش الأصل: قوله ريحانة بنت شمعون غلط- أقول سيأتي أنها بنت زيد فليحرر تأمل.
[٢] في هامش الأصل. و بالتيمورية و رواه بحير بن كثير عن قتادة عن أنس و الأول أصح.
[٣] الّذي في ابن هشام: أنهما أسماء بنت النعمان الكندية. وجد بها بياضا فمتعها و أرجعها الى أهلها، و عمرة بنت يزيد الكلابية و هي التي استعاذت منه.
[٤] في التيمورية لم تكن متيسرة فتركها ينتظر بها التيسير (يريد أنها حائضة) و لعله الصواب.