البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢٨ - و أما إماؤه (عليه السلام)
و يقول لأمهاتهم: «لا ترضعيهم إلى الليل»
له شاهد في الصحيح.
و منهن رضوى،
قال ابن الأثير روى سعيد بن بشير عن قتادة عن رضوى بنت كعب أنها سألت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عن الحائض تخضب، فقال: «ما بذلك بأس» رواه أبو موسى المديني.
و منهن ريحانة بنت شمعون القرظية، و قيل النضرية، و قد تقدم ذكرها بعد أزواجه رضى اللَّه عنهن.
و منهن زرينة و الصحيح رزينة كما تقدم.
و منهن سانية مولاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، روت عنه حديثا في اللقطة، و عنها طارق بن عبد الرحمن روى حديثها أبو موسى المديني هكذا ذكر ابن الأثير في الغابة.
و منهن سديسة الأنصارية، و قيل مولاة حفصة بنت عمر.
روت عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: «إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلّم إلا خر لوجهه» قال ابن الأثير رواه عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق عن أبيه عن إسرائيل عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة، و رواه إسحاق بن يسار عن الفضل.
فقال عن سديسة عن حفصة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فذكره رواه أبو نعيم و ابن مندة.
و منهن سلامة حاضنة إبراهيم بن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، روت عنه حديثا في فضل الحمل و الطلق و الرضاع و السهر، فيه غرابة و نكارة من جهة اسناده و متنه، رواه أبو نعيم و ابن مندة من حديث هشام بن عمار بن نصير خطيب دمشق عن أبيه عمرو بن سعيد الخولانيّ عن أنس عنها. ذكرها ابن الأثير.
و منهن سلمى و هي أم رافع امرأة أبى رافع كما رواه الواقدي عنها أنها قالت: كنت أخدم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أنا و خضرة و رضوى و ميمونة بنت سعد فأعتقنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كلنا.
قال الإمام احمد حدثنا أبو عامر و أبو سعيد مولى بنى هاشم ثنا عبد الرحمن بن أبى الموالي عن فائد مولى ابن أبى رافع عن جدته سلمى خادم النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قالت: ما سمعت قط أحدا يشكو إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) وجعا في رأسه إلا قال «احتجم» و في رجليه إلا قال «اخضبهما بالحناء». و هكذا رواه أبو داود من حديث ابن أبى الموالي و الترمذي و ابن ماجة من حديث زيد بن الخباب كلاهما عن فائد عن مولاه عبيد اللَّه بن على بن أبى رافع عن جدته سلمى به.
و قال الترمذي غريب إنما نعرفه من حديث فائد. و قد روت عدة أحاديث عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يطول ذكرها و استقصاؤها. قال مصعب الزبيري و قد شهدت سلمى وقعة حنين.
قلت: و قد ورد أنها كانت تطبخ للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الحريرة [١] فتعجبه، و قد تأخرت الى بعد
[١] الحريرة: الحساء المطبوخ من الدقيق و الدسم و الماء.