البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٩٣ - وفد جعفي
وفد بنى بكر بن وائل
ذكر الواقدي: أنهم لما قدموا سألوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عن قس بن ساعدة. فقال: ليس ذاك منكم ذاك رجل من إياد تحنف في الجاهلية فوافى عكاظ و الناس مجتمعون فكلمهم بكلامه الّذي حفظ عنه.
قال: و كان في الوفد بشير بن الخصاصية و عبد اللَّه بن مرثد و حسان بن خوط. فقال رجل من ولد حسان:
أنا و حسان بن خوط و أبى* * * رسول بكر كلها إلى النبي
وفد بنى تغلب [١]
ذكر أنهم كانوا ستة عشر رجلا مسلمين و نصارى عليهم صلب الذهب، فنزلوا دار رملة بنت الحارث فصالح رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) النصارى على أن لا يضيعوا أولادهم في النصرانية و أجار المسلمين منهم.
وفادات أهل اليمن* وفد نجيب
ذكر الواقدي: أنهم قدموا سنة تسع و أنهم كانوا ثلاثة عشر رجلا فأجازهم أكثر ما أجاز غيرهم و أن غلاما منهم
قال له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ما حاجتك؟ فقال يا رسول اللَّه أدع اللَّه يغفر لي و يرحمني و يجعل غنائى في قلبي. فقال: «اللَّهمّ اغفر له و ارحمه، و اجعل غناه في قلبه».
فكان بعد ذلك من أزهد الناس.
وفد خولان
ذكر أنهم كانوا عشرة و أنهم قدموا في شعبان سنة عشر و سألهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عن صنمهم الّذي كان يقال له عم أنس فقالوا أبدلناه خيرا منه و لو قد رجعنا لهدمناه، و تعلموا القرآن و السنن فلما رجعوا هدموا الصنم، و أحلوا ما أحل اللَّه و حرموا ما حرم اللَّه [٢]].
وفد جعفي
ذكر أنهم كانوا يحرمون أكل القلب فلما أسلم وفدهم أمرهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بأكل القلب و أمر به فشوى و ناوله رئيسهم و قال لا يتم ايمانكم حتى تأكلوه فأخذه و يده ترعد فأكله و قال:
على أنى أكلت القلب كرها* * * و ترعد حين مسته بنانى
[١] كذا في الحلبية و في التيمورية بنى ثعلبة.
[٢] ما بين المربعين: لم يرد إلا بالتيمورية.