البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٥٠ - ذكر الأماكن التي صلى فيها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو ذاهب من المدينة الى مكة في عمرته و حجته
عبد اللَّه يصلى فيه، و ان عبد اللَّه بن عمر حدثه أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) صلى حيث المسجد الصغير الّذي دون المسجد الّذي بشرف الروحاء و قد كان عبد اللَّه يعلم المكان الّذي كان صلى فيه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول:
ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلى و ذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى و أنت ذاهب الى مكة بينه و بين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك، و ان ابن عمر كان يصلى الى العرق الّذي عند منصرف الروحاء و ذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الّذي بينه و بين المنصرف و أنت ذاهب الى مكة، و قد ابتنى ثم مسجد فلم يكن عبد اللَّه يصلى في ذلك المسجد كان يتركه عن يساره و وراءه و يصلى أمامه الى العرق نفسه، و كان عبد اللَّه يروح من الروحاء فلا يصلى الظهر حتى يأتى ذلك المكان فيصلي فيه الظهر و إذا أقبل من مكة فان مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلى بها الصبح، و أن عبد اللَّه حدثه أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق و وجاه الطريق في مكان بطح سهل حتى يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلين و قد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها و هي قائمة على ساق و في ساقها كثب كثيرة. و ان عبد اللَّه بن عمر حدثه أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) صلى في طرف تلعة من وراء العرج و أنت ذاهب الى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السلمات كان عبد اللَّه يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد. و ان عبد اللَّه بن عمر حدثه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هرشى ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى بينه و بين الطريق قريب من غلوة و كان عبد اللَّه يصلى الى سرحة هي أقرب السرحات الى الطريق و هي أطولهن. و ان عبد اللَّه ابن عمر حدثه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان ينزل في المسيل الّذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق و أنت ذاهب الى مكة ليس بين منزل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و بين الطريق إلا رمية بحجر، و ان عبد اللَّه بن عمر حدثه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان ينزل بذي طوى و يبيت حتى يصبح يصلى الصبح حين يقدم مكة و مصلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ذلك على أكمة غليظة ليس في المسجد الّذي بنى ثم و لكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة. و أن عبد اللَّه حدثه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) استقبل فرضتى الجبل الّذي بينه و بين الجبل الطويل نحو الكعبة فجعل المسجد الّذي بنى ثم يسار المسجد بطرف الأكمة و مصلى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ثم تصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الّذي بينك و بين الكعبة. تفرد البخاري (رحمه اللَّه) بهذا الحديث بطوله و سياقه إلا أن مسلما روى منه عند قوله في آخره و أن عبد اللَّه بن عمر حدثه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان ينزل بذي طوى الى آخر الحديث عن